جَمَاعَةٌ منها ثَمانونَ وَهمْ * قَدْ شَبِعوا وهْوَ كما أُتي لَهُمْ
وأطعَم الجيشَ فكلٌّ شَبِعا * مِنْ مِزْوَدٍ وما بقي فيهِ دعا
لِصَاحِبِ المِزْوَدِ فيهِ فَأُكِلْ * منهُ حيَاتَهُ إلى حَينَ قُتِلْ
عُثمانُ ضَاعَ وَرَوَوا أنْ حِمْلا * خمسينَ وِسْقًا منهُ لله علا
وفي بِنَائِهِ بزَيْنَبْ أطْعَمَا * خَلقًا كثيرًا منْ طَعَامٍ قُدِّما
أهدَتْ لهُ أمُّ سُليمٍ رُفِعَا * مِنْ بينِهِمْ وَهْوَ كَمَا قدْ وُضِعا
والجَيشُ في يَومِ حُنَينِ إذ رُموا * مِنهُ بقَبْضَةٍ تُرَابًا هُزمُوا
وأنْزلَ الله بِهِ كِتَابَا * وامتلأَتْ أعْيُنُهُمْ تُرَابَا
كذا التُّرَابُ في رءوسِ القَوْمِ قَدْ * وَضَعَهُ ولمْ يَرَهْ منهُمْ أَحَدْ
وكمْ لهُ مِنْ مُعجزاتٍ بَيّنَهْ * تَضيقُ عَنهَا الكُتُبُ المُدَوَّنَهْ
خُصَّ النبيُّ بوجوبِ عِدَّهْ * الوِتْرِ والسّوَاكِ والأُضْحِيَّهْ
كذا الضُّحى لَوْ صَحَّ والمُصَابَرَهْ * على العَدُوّ وكذا المُشاوَرَهْ
والشافعِي عَنِ الوجوبِ صَرَفَهْ * حَكَاهُ عنهُ البيهقِيْ في المَعْرِفَهْ
كذا التَّهَجُّدُ ولَكِنْ خُفّفَا * نَسْخًا وقيلَ الوِترُ ذا وَضُعِّفَا
كذا قَضَاءُ دَيْنِ مَنْ مَاتَ وَلَمْ * يَتْرُكْ وَفَاءً قِيلَ بَلْ هَذَا كَرَمْ
كذاكَ تَخْيِيرُ النّسَاءِ اللاتي * مَعْهُ فأمَّا في المُحَرَّمَاتِ
فَمَا أُبيحَ لِسِوَاه حُرِّمَا * عليهِ فَهْوَ مَدُّ عَيْنَيْهِ لِمَا
قدْ مُتّعَ الناسُ بهِ مِنْ زَهْرَةِ * دُنْيَاهُمُ كَذاكَ مِنْ خائنَةِ
الأعْيُنِ اعْدُدْهُ ونَزْعُهُ لِمَا * لَبِسَ مِنْ لأْمَةِ حَرْبٍ حُرِمَا
حتَّى يُلاقيَ العِدَا فَيَنْزِعا * صَدَقةً فامْنَعْ وَلَوْ تَطَوُّعا
والشِّعْرَ والخَطَّ وقيلَ يمنَعُ * ثُؤْمٌ ونَحوُهُ وأكلٌ يَقَعُ
معَ اتّكَاءٍ والنكَاحَ للأَمَهْ * معَ الكتَابيَّةِ غيرِ المُسْلمَهْ
كذاكَ إمْسَاكُ التي قدْ كَرِهَتْ * نِكَاحَهُ والخُلْفُ في هذا ثَبَتْ