فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1145

والأصل في تباين الأحكامِ ... اختلافٌ في دلالة الكلامِ

إذ الألفاظ منها ما ترادفا ... معنًى ومنها ما أتى مختلفاَ

بالاشتراك لفظهما توحَّدا ... وأما معناها فقد تعدَّدا

مشككٌ تفاوتت فيه الصورْ ... وما تواطا فالتساوي قد ظهرْ

حقيقةٌ تفاوتت فيه الصورْ ... وما تواطا فالتساوي قد ظهرْ

واللفظ في معناه إما مجملُ ... أو ظاهرٌ أو نصٌّ أو مؤولُ

فمجمل ما احتاج للبيانِ ... كمثل لفظٍ له معنيانِ

تساويا أو مشكل يُحتاجُ ... لكشف معناها وذا الإخراجُ

من حيز الإشكال في المعانيْ ... إلى التجلي تعريفُ البيانِ

ويشمل التخصيص والتعليلا ... والنسخ والتقييد والتأويلا

أجاز في هذا ذوو الألبابِ ... تأخيره عن زمن الخطابِ

لا وقت حاجة فلا يُجَوِّزُ ... إذِ التكليف عند ذاكَ يَعْوَزُ

والنص ما جاء لمعنىً أَوْحَدِ ... لا غيره كمثل اسم العدد

والظاهر الذي معناه راجحُ ... بالوضع أو بالعرف فهو واضحُ

والأصل أن تقدم الظواهرُ ... إلاَّ إذا أتى دليلٌ ظاهرُ

يدل أنها ليست مرادهْ ... فيرجح الخفي بالإفادهْ

وهو المؤول الذي معناهُ ... بعيدٌ والدليل قد قوَّاهُ

والعام ما يستغرق الأفرادا ... من الألفاظ وضعا لا الأعدادا

شموله على سبيل الجمع ... لكلِّ فرد وسبيل الدفع

والمطلق الذي شموله حصلْ ... لواحدٍ منها سبيله البدلْ

هذا وألفاظ العموم (من) و (ما) ... وكل موصول أتى كـ (أيما)

ومثل (أين) في ظرف الزمان ... (متى) كذاك في ظرف المكانِ

ولفظه الصريح مثل (كلِّ) ... كذا (جميع) عند المستدلِّ

كذاك (أل) في الجنس والجموع ... ومفردِ -لا العهد- كالجميع

والمفرد المضاف كالجمع يَعُمْ ... كمثل قول الزم هنا سبيلَهُمْ

والنكراتُ في سياق النفيِّ ... أو شرطٍ واستفهامٍ أو النّهيِّ

والخاص ما دلَّ على المحصورِ ... كالعَلَم وأعداد العشور

والعام قد يدخله التخصيصُ ... وقد يراد عنده الخصوصُ

ثم التخصيص قصر اللفظ العامِ ... على أفراد بعضه في الحكمِ

بالشرط والوصف والاستثناءِ ... أو بدلٍ أو غاية انتهاءِ

فهذه المخصص المتصلُ ... وغيرها المخصص المنفصلُ

النص والعقل كذاك الحسُّ ... إجماع والقياس هذي الخمسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت