وقالَ إني رابعٌ لأربعَهْ * من تابِعِي النبيّ أسلموا معَهْ
كذا أُنيسٌ أخُهُ قدْ أسلمَا * ثُمَّتَ بعدُ أسلَمَتْ أمُهُمَا
كذا ابنُ عبدِ الله وهْوَ وافِدُ * كذا إياسٌ عاقِلٌ وخَالدُ
وعامرٌ أربعةٌ بنُو البُكَيرْ * وابنُ أبي وقاصٍ اسمُه عُمَيرْ
كذاك بنتُ أسدٍ فاطمةُ * كذاك بنتُ عامرٍ ضُباعَةُ
عمرٌو أبو نَجِيحِ فيهمْ مَعدودْ (1) * عُتبةُ عبدُ الله نَجلا مسعُودْ
باب إسلام عبد الله بن مسعود المذكور
اليوم يبدو بعضه أو كله * وما بدا منه فلا أحله
جاءَ لهُ النبيُّ وهْوَ يَرْعى * غُنَيْمةً يُسيمُها في المرعَى
قالَ لهُ شاؤُكَ فيها لبنُ * قالَ نعمْ لكنني مُؤْتَمَنُ
قالَ فَهَلْ فيها إذًا منْ شاةِ * ما مسَّها الفَحلُ إذًا فتَأْتي
بِها فمسَّ الضَّرْعَ وهْوَ يدْعو * فامتَدَّ ضَرعُها وَدَرّ الضَّرْعُ
فاحْتلَبَ الشاةَ وأسقى ثمَّ مَصْ * في شربهِ قالَ لهُ اقلُصْ فَقلَصْ
قالَ فعلِّمني لَعَلي أعلَمُ * قالَ له غُلَيِّمٌ مُعَلَّمُ
واتَّخَذَ النبيُّ دارَ الأرْقَمِ * للصحْبِ مُسْتخفِينَ عنْ قَوْمِهِمِ
وقيلَ كانوا يخرجونَ تَتْرى * إلى الشِّعَابِ للصلاةِ سِرّا
حتَّى مَضَتْ ثلاثةٌ سِنينا * وأظهرَ الرحمنُ بعدُ الدّينا
وصَدعَ النبيُّ جَهرًا مُعلِنا * إذْ نَزلتْ فاصدَعْ بما فمَا ونَى
باب ذكر تأييده عليه السلام بمعجزة القرءان
وأنذرَ العشائرَ التي ذكِرْ * بجمعِهِمْ إذْ نزلتْ وأَنذِرْ
وجعلَ الله لهُ القُرءانا * ءايةَ حقّ أعجَزَتْ بُرهَانا
أقامَ فيهمْ فوقَ عَشرٍ يَطلبُ * إتيانَهُمْ بمثلِهِ فغُلِبُوا
ثمَّ بعَشْرِ سُوَرٍ فسورَهْ * فلمْ يُطِيقوها ولو قَصيرهْ
وهُمْ لَعَمرِي الفُصحاءُ اللُّسْنُ * فانقَلَبوا وهُمْ حَيارى لُكْنُ
وأُسمِعوا التوبيخَ والتَّقريعا * لدى المَلا مُفترِقًا مَجموعا
فلمْ يفُهْ منهمْ فصِيحٌ بِشَفَهْ * مُعَارِضًا بل الإلهُ صَرَفَهْ