وَتَبَعيَّةٌ تَلِي المُشْتَقّا ... …ثُمَّ اسْمُ فِعْلٍ حُكْمَهَا اسْتَحَقّا
وَمِثْلُهُ المَنْصُوبُ وَالمُصَغَّرُ ... وَاسْمُ زَمَانٍ وَمَكانٍ يُؤْثَرُ
وَالمُبْهَمَاتُ كُلّهَا وَالحَرْفَا ... وَبَعْضُ ذَاك الخُلْفُ فِيهِ يُلْفى
فتِلْك فِي المُثْتَقِّ تَجْرِي بَعْدَ أَنْ ... بِمَصْدَرٍ تَجْرِي وَلَوْ بِقَرْنِ أَنْ
كَمَا بِمُطْلَقٍ لِمَعْنَى الحَرْفِ قَدْ ... جَرَتْ وَتَسْرِي فِيهِ حَسْبَما اطْرَدْ
فَقَدِّر التَشْبيهَ ثُمَّ اعْتبِرِ ... …لِمُطْلَقٍ فِي الحَرْفِ أَوْ لِمَصْدَرِ
وَخُذْ مِنَ المَصْدَرِ مَا اشْتَقَقْتَا ... وَاسْتَعِرِ الحَرْفَ الَّذي أَرَدْتا
وَخَالفَ الْعِصَامُ هَذَا الْقَوْلاَ ... وَقالَ بِالتَّشْبِيهِ لَيْسَ إِلاَّ
مَكنيَّةٌ تَشْبِيهُهَا نَفْسِيٌّ ... …فَلَيسَ مِنْ أرْكَانِهَا لَفْظِيٌّ
سِوَى مُشَبَّهٍ وَمَا قَدْ خُصَّا ... بِمُسْتَّعَار إِذْ عَلَيْهِ نُصَّا
فَقِيلَ إِنَّما الَّذِي اسْتُعِيرَا ... …ولَمْ يَكُنْ فِي نَظْمِهَا مَذْكُورَا
وَذِكرُ مَا يَخُصُّهُ قَرِينَهْ ... …عَنْهُ لَدَى انْحِذَافِهِ مُبِينَهْ
وَاَخْتَارَ هَذَا المَذْهَبَ الجُمْهُورُ ... وَرَأيُهُمْ فِيهَا هُوَ المَنْصُورُ
وَقِيلَ وَهْوَ مَذْهَبُ الخَطِيبِ ... وَلَيْسَ فِيما قَالَ بِالْمُصِيبِ
بِأَنَّهَا التَّشبِيهُ أَعْنِي المُضْمَرَا ... وَوَسمُهُ بِالإِسْمِ عَنْ وَجْهٍ عَرَا
وَقِيْلَ إِنَّهَا هِيَ المُشَبَّهُ ... …مُتَّحِدًا مَعْ مَا بِهِ يُشَبَّهُ
مُسْتَعْمَلًا فِيهِ بِالإِدِّعاءِ ... …وَذَا إِلَى السَّكَّاك ذُو انْتِماءِ
وَتَبَعِيَّةٌ يَرُدُّهَا إِلَى ... …قَرِينَةٍ لَهَا وَكُلٌّ عُلِّلاَ
وَجَازَ كَوْنُ لَفْظِ مَا قَدْ شُبِّهَا ... مُسْتَعْملًا فِي غَيْرِ مَعْنَاهُ بِهَا
فَاجْتَمَعَتْ بِلَفْظِهَا المُصَرَّحَهْ ... جَرْيًا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَدْ رَجَّحَهْ