وقدْ قَرِرْتَ بالإيابِ عينَا
وطِبْتَ نفسًا إذ قضيتَ الدَّينَا
وكمْ إذا جِئْتَ بها مُستَفهِمَا
فانصِبْ وقُلْ كمْ كوكبًا تَحوي السَّمَا
والظرفُ نوعانِ فظرفُ أزمِنَهْ
يجري مَعَ الدّهرِ وظرفُ أمْكِنَهْ
والكلُّ منصوبٌ على إضمارِ في
فاعتبرِ الظّرفَ بهذا واكتَفِ
تقولُ صامَ خالدٌ أيَّامَا
وغَابَ شهرًا وأقامَ عامَا
وباتَ زيدٌ فوقَ سطحِ المَسجدِ
والفَرَسُ الأبلَقُ تحتَ مَعبَدِ
والرّيحُ هَبَّتْ يَمنَةَ المُصلّي
والزّرعُ تِلقَاءَ الحَيَا المُنْهلِّ
وقيمةُ الفِضَّةِ دونَ الذَّهبِ
وثَمَّ عمرٌو فادْنُ منهُ واقرُبِ
ودارُهُ غربيَّ فيضِ البَصرَهْ
ونخلُهُ شرقيَّ نهرِ مُرَّهْ
وقدْ أكلتُ قبلَهُ وبعدَهُ
وإثرَهُ وخلفَهُ وعندَهُ
وعندَ فيها النّصبُ يَستمرُّ
لكنَّها بِمِنْ فقطْ تُجَرُّ
وأينما صادَفتَ في لا تُضمَرُ
فارفعْ وقُلْ يومُ الخميسِ نَيِّرُ
وكلُّ ما استثنَيتَهُ مِن مُوجَبِ
تمَّ الكلامُ عندَهُ فليُنصَبِ
تقولُ جاءَ القومُ إلا سَعدَا
وقَامت النّسوةُ إلا دَعدَا
وإنْ يكنْ فيما سِوى الإيجَابِ
فأَوْلِهِ الإبدالَ في الإعرابِ
تقولُ ما الفَخرُ إلا الكَرَمُ
وهلْ محلُّ الأمنِ إلا الحَرَمُ
وإن تقُلْ لا ربَّ إلا اللهُ
فَارفَعْهُ وارفَعْ ما جَرى مَجرَاهُ
وانصِبْ إذا ما قُدّمَ المُستثنَى
تقولُ هل إلا العِراقَ مَغنَى
وإن تكنْ مُستثنيًا بما عدَا
أوْ ما خَلا أو ليسَ فانصِبْ أبدَا
تقولُ جاؤا ما عَدَا محمّدَا
وما خَلا عمرًا وليسَ أحمَدَا
وغيرُ إنْ جئتَ بها مُستَثنيَهْ
جَرَّتْ على الإضافةِ المُستوليَهْ
ورَاؤُهَا تُحكمُ في إعرابِهَا
مثلَ اسمِ إلا حينَ يُستثنَى بهَا
وانصِب بلا في النّفي كلَّ نَكِرَهْ
كقولِهم لا شكَّ فيما ذَكَرَهْ
وإنْ بَدَا بينَهُما مُعترِضُ
فارفعْ وقُلْ لا لأبيكَ مُبغِضُ
وارفعْ إذا كرَّرتَ نفيًا وانصِبِ