فِي مَذْهَبِ السَّكَّاكِ هَذَا يَظهَرُ ... وَالجَمْعُ فِي سِوَاهُ لَيْسَ يُؤْثَرُ
وَجَوَّزُوا فِي مُفْرَدٍ أَنْ يَجْتَمِعْ ... مَكْنِيَّتَانِ وَهْوَ عَنْهُ قَدْ سُمِعْ
هِيَ الَّذِي أُثْبِتَ لِلْمَذْكُورِ ... …مِنْ لاَزِمِ المَحْذُوفِ للِتَذْكِيرِ
وَلَفْظُهَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الأَصْلِ ... وَإِنَّمَا المَجَازُ فِيهِ عَقْلِي
وَسُمِّيَتْ إذَنْ بِتَخْيِيليَّهْ ... …وَمَا أَتتْ إِلاَّ مَعَ المَكْنِيَّهْ
كَذَا لَدَى الجُمْهُورِ وَالخَطِيبِ ... وَإِنْ أَبَى مَا مَرَّ عَنْ قَرِيبِ
وَصَاحِبُ الْكَشَّافِ قَدْ أَجَازَا ... إِفْرَادَهَا وَجَعْلَهَا مَجَازَا
فِيما لِمَا شَبَّهْتُهُ يُجَامِعُ ... …وَفِيهِ الاسْتِعْمَالُ أَيْضًا شَائِعُ
كَنَقْضِ عَهْدٍ فَهْيَ تَحْقِيقِيَّهْ ... وَوَافَقَ الجُمْهُورَ فِي الْبَقِيَّهْ
أَيْ عِنْدَ نَفْي كَوْنِهِ مُلاَئمَا ... أَوْ لَمْ يَكُنْ وَصْفُ الشُّيُوعِ قَائِمَا
وَالسَّمْرَقَنْدِي اخْتَارَ ذَا التَّفْصِيلاَ ... وَلمْ يَكُنْ يَرْضىَ الشُّيُوعَ قِيلاَ
وَجَوَّزَ السَّكَّاكُ أَنْ تُسْتَعْمَلاَ ... فِي مَحْضِ وَهْمِيّ بَدَا مُخيَّلاَ
وَأُفْرِدَتْ لَدَيْهِ عَنْ مَكْنِيَّهْ ... …معَ كَوْنِهَا تُدْعى تَخْيِيليَّهْ
وَاعْتَبِرِ الأَسْبَقَ إِنْ تَعَدَّدَا ... قرِينَةً وَالثَّانِ تَرْشيْحٌ بَدَا
لِذَاتِ تَخْيِيلٍ أَوِ المَكْنِيَّهْ ... …وَفِيهِ بَحْثٌ رُدَّ بِالْكُلِّيّهْ
وَجَوَّزَ الصَبَّانُ فِي المُصَرَّحَهْ ... إِلْحَاقَهَا بِهَذِهِ المُوَضَّحَهْ
بَابُ تَقْسِيمِ الاسْتِعَارَةِ بِاعْتِبَارَات مُخْتَلِفَةٍ
وَمذْهَبُّ السَّكَّاكِ أَنَّ مَا أَتَى ... مِنْ مُشْبهٍ حِسًا وَعَقلًا ثَابِتًا
فَمَا بِهَا تُدْعَى بتَحْقِيقيَّهْ ... …وَإِنْ أَتَى وَهْمًا فَتَخْييلِيَّهْ
وَمَا اجْتماعُ الطّرَفَيْنِ مُمْكِنُ ... بِهَا فَبِالْوِفاقِ وَصْفًا تُعْلِنُ