أقولُ مِن بَعدِ افتِتَاحِ القولِ
بِحمدِ ذي الطَّوْلِ شديدِ الحَولِ
وبَعدَهُ فأفضَلُ السّلامِ
على النّبيّ سَيّدِ الأنَامِ
وءالِهِ الأطهَارِ خيرِ ءالِ
فافهَم كَلامي واستَمِعْ مَقَالي
يَا سَائِلي عن الكَلامِ المُنتَظِمْ
حَدًّا ونَوعًا وإلى كَمْ يَنقَسِمْ
اسمَع هُدِيتَ الرُّشدَ مَا أقولُ
وافهَمْهُ فَهمَ مَن لهُ مَعقُولُ
حدُّ الكَلامِ ما أفادَ المُستَمِعْ
نحوُ سَعَى زَيدٌ وعَمروٌ مُتَّبِعْ
ونَوعُهُ الذي عليهِ يُبنَى
اسمٌ وفِعلٌ ثم حرفُ مَعنَى
فالاسمُ مَا يَدخُلُهُ مِنْ وإلى
أو كانَ مَجرورًا بِحتّى وعَلَى
مثَالُهُ زيدٌ وخَيلٌ وغَنَمْ
وذَا وتلكَ والذي ومَنْ وكَمْ
والفِعلُ مَا يَدخُلُ قَدْ والسّينُ
عليهِ مِثلُ بَانَ أو يَبِينُ
أو لَحِقَتْهُ تاءُ مَن يُحدّثُ
كقولِهم في لَيسَ لستُ أَنفُثُ
أو كانَ أمرًا ذَا اشتِقَاقٍ نحوُ قُلْ
ومثلُهُ ادخُلْ وانبَسِطْ واشرَبْ وكُلْ
والحرفُ ما ليستْ لهُ عَلامَهْ
فَقِسْ على قَولي تَكُنْ عَلامَهْ
مثالُهُ حتّى ولا وَثُمَّا
وهل وبَل ولَو ولَم ولَمَّا
والاسم ضربَانِ فضَربٌ نَكِرَهْ
والآخَرُ المعرِفَةُ المُشتَهِرَهْ
فَكلُّ ما رُبَّ عليهِ تَدخُلُ
فإنهُ مُنَكَّرٌ يَا رَجُلُ
نحوُ غُلامٍ وكتابٍ وطَبَقْ