نَظْمُ لاَمِيَّةِ الأَفْعَالِ
للعلامة جمال الدين ابن مالك [بالأسود]
ومعها الطرة للعلامة الحسن بن زين الشنقيطي [بالأحمر]
وزيادات بحرق اليمني [بالأزرق]
كتبها وضبطها وراجعها
أبو مالك العوضي
عفا الله عنه
مقدمة
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ أَبْغِي بِهِ بَدَلاَ
حَمْدًا يُبَلِّغُ مِنْ رِضْوَانِهِ الأَمَلاَ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَعَلَى
سَادَاتِنَا آلِهِ وَصَحْبِهِ الْفُضَلاَ
وَبَعْدُ فَالْفِعْلُ مَنْ يُحْكِمْ تَصَرُّفَهُ
يَحُزْ مِنَ اللُّغَةِ الأَبْوَابَ وَالسُّبُلاَ
فَهَاكَ نَظْمًا مُحِيطًا بِالْمُهِمِّ وَقَدْ
يَحْوِي التَّفَاصِيلَ مَنْ يَسْتَحْضِرُ الْجُمَلاَ
باب أبنية الفعل المجرد [ومعانيه] وتصاريفه
بِـ (فَعْلَلَ) الْفِعْلُ ذُو التَّجْرِيدِ أَوْ (فَعُلاَ)
يَأْتِي وَمَكْسُورَ عَيْنٍ أَوْ عَلَى (فَعَلاَ)
تَضْعِيفُ ثَانٍ أَوَ انَّ الْيَاءَ آخِرُهُ
أَوْ عَيْنُهُ كَالْوُقُوعِ قَلَّمَا نُقِلاَ
وَهْوَ لِمَعْنًى عَلَيْهِ مَنْ يَقُومُ بِهِ
مَجْبُولٌ اوْ كَالَّذِي عَلَيْهِ قَدْ جُبِلاَ
وَجَاءَ ثَالِثُهَا مُطَاوِعًا وَيَجِي
مُغْنٍ لُزُومًا وَنَقْلًا عَنْ بِنَا فَعُلاَ
وَالطَّبْعُ وَاللَّوْنُ وَالأَعْرَاضُ جَاءَ لَهَا
وَلِلْجَسَامَةِ، فَالتَّقْصِيرُ فِيهِ عَلاَ
وَصَوْغُ أَوَّلِهَا مِمَّا يُنَاسِبُهُ
مِنِ اسْمِ عَيْنٍ لِمَعْنًى كَالأَخِيرِ جَلاَ
فَاعْمَلْ بِهِ وَأَصِبْ مَعَ الأَخِيرِ وَخُذْ
أَنِلْ بِذَا مُفْرَدًا (تَمَرْتُهُ) نُزُلاَ
وَاجْمَعْ وَفَرِّقْ وَأَعْطِ وَامْنَعَنَّ وَفُهْ
وَاغْلِبْ وَدَفْعٌ وَإِيذَاءٌ بِهِ حَصَلاَ
بِهِ تَحَوَّلْ وَحَوِّلْ وَاسْتَقِرَّ وَسِرْ
وَاسْتُرْ وَجَرِّدْ وَأَصْلِحْ وَارْمِ مَنْ نَبَلاَ
وَبِالْمُقَدَّمِ حَاكِ وَاجْعَلَنْ وَبِهِ
أَظْهِرْ أَوِ اسْتُرْ كَـ (قَرْمَدْتُ الْبِنَاءَ طِلاَ)
وَلاِخْتِصَارِ كَلامٍ صِيغَ مُنْفَرِدَا