كذا ابنُ مظعونِ ابنُ مسعودٍ أبو * سَلَمَةٍ وزوجُهُ تُصَاحِبُ
أبو حُذَيْفةٍ أبوهُ عُتْبَةُ * وزوجُهُ بنتُ سُهَيْلٍ سَهْلَةُ
وابنُ عميرٍ هاشمٌ وعامرُ * ابنُ ربيعةَ الحَليفُ الناصرُ
وزوجُهُ ليلى أبو سَبْرَةَ مَعْ * زوجتِهِ أي أمِّ كُلْثومٍ جُمَعْ
وَخَرَجَتْ قريشٌ في الآثارِ * لم يصِلوا منهُمْ لأخْذِ الثَّارْ
فجاوَرُوهُ في أتمّ حالِ * ثمَّ أتَوْا مَكةَ في شَوَّالِ
مِنْ عامِهِمْ إذ قيلَ أهلُ مكةِ * قدْ أسلمُوا ولمْ يكنْ بالثَّبَتِ
فاسْتَقبلُوهُمْ بالأذى والشدَّةِ * فرَجَعُوا للهِجرةِ الثانيةِ
في مائةٍ عَدُّ الرجالُ منهُمُ * اثنانِ منْ بعدِ الثمانينَ هُمُ
فنزلَوا عندَ النجاشيِ على * أتَمّ حالٍ وتغيَّظَ المَلا
على النبيّ وعلى أصحابِهِ * وكتبَ البغيضُ في كتابِهِ
على بنِي هاشِمٍ الصحيفَهْ * وعُلّقتْ بالكعبَةِ الشريفهْ
أنْ لا تُناكِحوهُمُ ولا ولا * وحُصِروا في الشّعبِ حتى أقبَلا
أولُ عامِ سبعةٍ للبَعْثِ * قاسوا به جَهْدًا بشَرّ مُكْثِ
وسُمعتْ أصواتُ صبيانِهِمُ * فسَاءَ ذاكَ بعضَ أقوامِهِمُ
وأُطلعَ الرسولُ أن الأرَضَهْ * أكلتِ الصحيفةَ المُبَغَّضهْ
ما كانَ مِن جَوْرٍ وظلمٍ ذَهَبَا * وبَقِيَ الذكرُ كما قدْ كُتِبا
فوجَدوا ذاكَ كمَا قالَ وَقَدْ * شُلَّتْ يدُ البَغيضِ والله الصمدْ
فلبسُوا السلاحَ ثم خَرجُوا * مِنْ شَعبهِمْ وكانَ ذاكَ المَخرجُ
في عامِ عَشْرةٍ بغيرِ مَيْنِ * وقيلَ كانَ مُكثُهُمْ عامَينِ
ألا أبلغا عني التي ذات بيننا * لؤيًّا وخصا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدًا * نبيًّا كموسى خُطَّ في أول الكتب
وأنَّ عليهِ في العبادِ محبةً * ولا خيرَ ممن خَصَّه الله بالحُب
بعدَ خروجِهِمْ بِثُلْثَيْ عَامِ * وثُلُثَيْ شَهرٍ ويوْمٍ طامي
سِيقَ أبو طالبٍ للحِمَامِ * ثمَّ تَلى ثلاثةَ الأيامِ