فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1145

(الباب الثاني : في الحكم والحاكم والمحكوم)

والحاكم الله وليس العقلُ ... وما على الرسول إلاَّ النقلُ

وإنما قد تدرك العقولُ ... الحُسنَ والحقَّ فذا المعقولُ

ولا تكليف في فعل مجهولِ ... أو غير مقدور أو مستحيلِ

والشرط في المكلف الأهليهْ ... بلوغه والقدرة العقليهْ

وحكم الشرع ذا خطاب اللهِ ... إلى مكلفي عباد اللهِ

على سبيل الاقتضا والوضع ... فهذا جعليٌّ وذاك شرعي

وخمسة أحكامه الشرعيهْ ... وسبعة أحكامه الوضعية

فواجبٌ إباحةٌ حرامُ ... ندبٌ كراهةٌ فذي الأحكامُ

فأول الخمسة ذاك الواجبُ ... وبعده الذي إليه يُندبُ

فالواجب المأمورُ فيه مُلزَمُ ... بفعله والندب ليس يلزَمُ

والواجبُ الفرضُ على نوعينِ ... فرضِ كفايةٍ وفرضِ عينِ

مضيَّقٍ أو واسعٍ وواجبٍ ... مُخيَّرٍ به وفرضٍ راتبٍ

أما الحرام ما أتى بالجزمِ ... على العباد تركُه والعزمِ

ثم المكروه تركه مطلوبُ ... بلا إلزام عكسه المندوبُ

أما المباح ما تساوى مطلقًا ... فعلٌ وتركٌ عند من قد أطلقا

وحكم الوضعِ وهو جعل الشارعِ ... شيئًا كشرطٍ لازمٍ أو مانعِ

أو سببٍ أو وصفهِ بالصحةِ ... والضدِّ والرخصةِ والعزيمةِ

فالشرط ما يلزم عند عُدْمِهِ ... عُدْمٌ كعكس مانع في حكمهِ

إذا بوجود المانع الحكم امتنعْ ... كمنع وارث إذ القتل وقعْ

والسبب الذي به الحكم يقعْ ... عند وجوده بالعُدْم ارتفعْ

بجعل أمر سببًا لأمرِ ... كشرع الحد عند شرب الخمرِ

وصحة العبادة الإجزاءُ ... لا يجب من بعدها القضاءُ

فواجب إن كانت العبادةُ ... فاسدةً في شرعنا الإعادةُ

وهي هنا في وقتها أداءُ ... وبعد فوت وقتها قضاءُ

وصحة تجعل للعقودِ ... وصفًا لدى ترتب المقصودِ

فلازمٌ بعد صحيح البيعِ ... نفوذه بتسليم المبيعِ

إذ لازم ترتُّب المشروط ... عند وجود الركن والشروطِ

والحكم إن تخلفت أركانُ ... أو سببٌ أو شرطٌ البطلانُ

وعكس صحة هنا قولانِ ... فساد أو بطلانها رأيانِ

ومحكم أصليٌّ ذا عزيمهْ ... وما عداه رخصةٌ رحيمهْ

ما كان تخفيفًا خلاف الأصلِ ... لدفع عسر طارئٍ في الفعلِ

كمرضٍ أو كِبَرٍ أو كمطَرْ ... ونحوه ومثل خوفٍ وسفَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت