هَذَا علَى الْمُخْتَار والْغَرابَهْ ... قِسْمَانِ فِيما قالَ ذُو الإِصَابَهْ
الأولُ الحَاصِلُ فِي أَصْلِ السَّندْ ... فسَمِّهِ الْمُطْلَقَ والثَّانِيْ وَرَدْ
فيْما عَدَاه سمِّهِ بالنِّسْبِي ... …وَهْوُ قَلِيْلٌ ذِكرُه فِي الكُتْبِ
وَهْوَ بِنَقلِ الْعَدْل ذِي التَّمَامِ ... فِيْ ضَبْطِ مَا يُروَى عن الأْعلامِ
مُتَّصِلًا إسْنادُ مَا يَرْوِيْهِ ... …لاَ عِلَّةٌ ولاَ شُذُوْذٌ فِيه
يُدْعَى الصَّحِيْحَ فِي الْعُلومِ عُرْفَا ... لِذَاتِهِ وَإِنْ نَظَرْتَ الوَصْفَا
وجَدْتَ فِيه ثابِتًا وأَثْبتَا ... …لأجلِ هَذا قدَّمُوا مَا قَدْ أَتَى
عَنِ الْبُخارِيْ مِن صَحِيْحٍ أَلَّفَا ... وَبَعْدَهُ لِمُسْلمٍ مُصَنَّفَا
وَبَعد ذَا شَرطُهما وإنَّ مَنْ ... يَخِفُّ ضَبْطًا فَالذيْ يَروِي الحَسَنْ
لِذاتِهِ وقَدْ يَصِحُّ إن أتَتْ ... …طُرقٌ له بِكَثْرةٍ تَعَدَّدَتْ
وَإنْ تَرَ الرَّاوِيْ لَه قَدْ جَمَعَا ... فِي الْوصْفِ بِالصّحَّةِ وَالْحُسْنِ مَعا
فَإنَّه عِنْدَ انْفِراَدِ مَنْ رَوَى ... تَردَّدَ الْعَالِمُ فِي هَذَا وَذا
مَا لَمْ يكُنْ فوَصْفُه بِذَينِ ... …كَان اعْتِبَارًا مِنه لإِسْنادَينِ
حكم زيادة الثقة وتقسيم الحديث
إلى محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر
وَإنْ أتَتْ زِيَادَةٌ لِلرَّاوِيةْ ... …فَإنَّهَا تُقْبلُ لا الْمُنافِيَة
لأَوثقٍ مِنهْ وَمَهما خُولِفَا ... …بأَرجحٍ فَسمِّهِ مُعَرِّفَا
بِلَفْظَةِ الْمَحْفُوظِ وَالْمُقَابِلَهْ ... بِالشَّاذِّ والَمْحفوظُ إنْ يُقابِلهْ
مَا ضعَّفُوا فَذلِكَ الْمَعروفُ ... قابَلَهُ المنكرُ والضَّعِيْفُ
والفردُ نِسْبيًّا إذَا مَا وَافَقَهْ ... سِواه سُمِّىْ عِنْدَهُمْ مَا رافَقَهْ
بَتابعٍ بَوَزْنِ لفظِ الوِاحِدِ ... …وَمتْنُ ما شَبَهه بِالشَّاهِدِ
تَتَبُّعُ الطُرْقِ لِذيْنِ يُدْعَى ... …بِالاعتِبَارِ نِلْتَ مِنه نَفعا
وَهذه الأقْسَامُ للِمَقْبُولِ ... …قَالَ بِها جَماعةُ الفُحولِ