(( منظومة الأغاني في عشرة الإخوان ) )
لابن معصوم أحمد بن علي الحسني*
مقدمة المنظومة
يقول راجي الصمد... بن علي أحمد
حمدًا لمن هداني ... بالنطق والبيان
وأشرف الصلاة ... من واهب الصِلاة
على النبي الهادي ... وآله الأمجاد
وبعد فالكلام ... لحسنه أقسام
والقول ذو فنون ... في الجد والمجون
وروضة الأريضي ... السجع في القريض
والشعر ديوان العرب ... وكم أنال من أرب
فانسل اذا رمت الأدب ... اليه من كل حدب
رواية الأشعار ... تكسو الأديب العاري
وترفع الوضيعا ... وتكرم الشفيعا
وتنجح المآربَ ... وتصلح المعائبَ
وتطرب الإخوانا ... وتذهب الأحزانا
وتنعش العشاقا ... وتؤنس المشتاقا
وتنسخ الأحقادا ... وتثبت الودادا
وتقدم الجبانا ... وتعطف الغضبانا
فقم له مهتما ... واحفظه حفطًاَ جمّا
وخيره ما أطربا ... مستمعًا وأعجبا
وهذه الأرجوزة ... في فنها وجيزة
بديعة الألفاظِ ... تسهل للحفَّاظِ
تطرب كل سامعِ ... بحسن لفظ جامعِ
أبياتها قُصورُ ... وما بها قصورُ
ضمنتها معاني ... في عشرة الإخوانِ
تشرح للألبابِ ... محاسن الآدابِ
فان خير العشرة ... ما حاز قوم عشرة
وأكثر الإخوانِ ... في الوصل والأوانِ
صحبتهم نفاقُ ... ما شانها وفاقُ
يلقى الخليل خلَّهُ ... إذا أتى محلَّهُ
بظاهر مموَّهْ ... وباطن مشوَّهْ
يظهر من صداقه ... ما هو فوق الطاقه
والقلب منه خالي ... كفارغ المخالي
حتى اذا ما انصرفا ... أعرض عن ذاك الصفا
وإن يكن ثم حسدْ ... انشب انشابَ الاسدْ
في عرضه مخالبه ... مستقصيًا مثالبه
مجتهدًا في غيبته ... لم يرعَ حقَّ غيبته
فهذه صحبة مَن ... تراه في هذا الزمنْ
فلا تكن معتمدا ... على صديق أبدا
وان عصيت ألا ... تصحب منهم خلا
فإنك الموفق بل ... السعيد المطلق
وان قصدت الصحبة ... فخذ لها في الأهبة
واحرص على آدابها ... تُعدُّ من أربابها
واستنبِ من شروطِها ... توقَّ من سقوطِها
* الناظم أحد علماء الشيعة في القرن الحادي عشر ، ولكن كونه شيعيًا لا يعني الاستفادة من منظومة الرائع هذه فليس فيها شيء يدعو إلى التشيع و الضلال؛ فإن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها .