وعِلمُنا معرفةُ المَعلومِ *** إن طابَقَتْ لوَصفِهِ المَحتومِ [22]
والجهل قُلْ تصوُّرُ الشيءِ على *** خِلافِ وصفِهِ الذي بهِ علا [23]
وقيلَ حدُّ الجهلِ فقدُ العِلمِ *** بسيطًا أو مركبًا قد سُمّي [24]
بسيطُهُ في كُلّ ما تحتَ الثَّرى *** تركيبهُ في كُلّ ما تُصُوِّرا [25]
والعِلمُ إمَّا باضطرارٍ يحصُلُ *** أو باكتسابٍ حاصلٍ فالأوَّلُ [26]
كالمُستفادُ بالحواسِ الخَمسِ *** بالشَّمِّ أو بالذوقِ أو باللمسِ [27]
والسمعِ والإبصارِ ثمَّ التالي *** ما كانَ موقوفًا على استدلالِ [28]
وحدُّ الاستدلالِ قُلْ ما يجتَلِبْ *** لنا دليلًا مُرشِدًا لِما طُلِبْ [29]
والظنُّ تجويزُ امرئ أمْرَينِ *** مُرَجِّحًا لأحدِ الأمرينِ [30]
فالرَّاجِحُ المذكورُ ظنًّا يُسمّى *** والطَّرَفُ المرجوحُ يُسمَّى وهْمَا [31]
والشَّكُّ تحريرٌ بلا رُجحانِ *** لِواحدٍ حيثُ استوى الأمرانِ [32]
أمَّا أصولُ الفقهِ معنًى بالنَّظرْ *** للفنّ في تعريفِهِ فالمُعتَبَرْ [33]
في ذاكَ طُرْقُ الفقهِ أعني المُجملهْ *** كالأمرِ أو كالنهيِ لا المُفَصَّلهْ [34]
وكيفَ يُستَدَلُّ بالأصولِ *** والعالمِ الذي هُوَ الأصولي [35]
أبوابُها عشرونَ بابًا تُسرَدُ *** وفي الكتابِ كُلُّها سَتوردُ [36]
وتلكَ أقسامُ الكلامِ ثُمَّا *** أمرٌ ونهيٌ ثمَّ لفظٌ عمَّا [37]
أو خُصَّ أو مُبَيَّنٌ أو مُجمَلُ *** أو ظاهرٌ معناهُ أو مُؤَوَّلُ [38]
ومُطلقُ الأفعالِ ثمَّ ما نُسِخْ *** حُكمًا سواهُ ثمَّ ما بهِ أنتُسِخْ [39]
كذلكَ الإجماعُ والأخبارُ معْ *** حظرٍ ومعْ إباحةٍ كُلٌّ وَقَعْ [40]
كذا القياسُ مُطلقٌ لِعِلَّهْ *** في الأصلِ والترتيبِ للأدلَّهْ [41]
والوصفُ في مُفْتٍ ومُستفتٍ عُهِدْ *** وهكذا أحكامُ كُلّ مُجتهدْ [42]