وَأَمَّرَ الصّديقَ في الحَجّ لَدَى * سَنَةِ تِسعٍ وَعليًّا فِي النّدا
أَنْ لا يحُجَّ بعد عَامي مُشْرِكُ * ويقرأ السورةَ خَابَ المُشْرِكُ
أَمَّا الأُولى أمَّرَهُمْ بالبَعْثِ * فَذكروا في كلّ بَعثٍ بَعْثِ
مَرِضَ فِي العشْرِ الأَخيرِ من صَفَرْ * أَقَامَ فِي شَكْوَاهُ ذاكَ اثْنَي عَشَرْ
أَو عَشْرًا أو أقَامَ أَربعْ عَشْرهْ * أَو فَثَلاثَ عشْرةٍ قَدْ ذَكَرَهْ
كَذَا ابنُ عَبدِ البَرّ فِي ربيعِ * فِي يومِ الاثْنينِ لَدى الجَمِيْع
وَفَاتُه إِمَّا بِثَانِي الشَّهْرِ * أوْ مُسْتهَلّ أَو بِثَانِي عَشْرِ
وَهْوَ الذِي أَوْرَدَهُ الجُمهورُ * لَكِن عَلَيْهِ نَظَرٌ كَبِيرُ
لأن وَقفَةَ الوَدَاعِ الجُمُعَهْ * فَلا يصِحُّ كَونُها فِيه مَعَهْ
وَقِيْل بَل في ثامِنٍ بالجَزْمِ * وَهْو الذِي صَحَّحَه ابنُ حَزْمِ
وَكَانَ ذاكَ عِندما اشتدَّ الضُّحَى * أَو حِينَ زَاغَ الشَّمسُ خُلْفٌ صرحَا
غَسَّلَهُ عَلِيُّ والعَباسُ * وقُثَمٌ والفَضْلُ ثُم نَاسُ
أُسامةٌ شَقْرَانُ يَصْبُبَانِ * الما وَأَوسٌ حاضِرُ المَكَانِ
وَقِيلَ كَان ينقُلُ الماءَ لهُ * وأَنَّ عَمَّهْ لَم يشاهِدْ غَسْلَهُ
غَسِلَ مِن بئْرِهِ بئرِ غَرْسِ * وَلَم يُجَرّدْ مِن قَميصِ اللُّبْسِ
يَدْلُكُهُ بِخِرْقَةٍ عَلِيُّ * مِنْ تَحْتِه وَهْو لَهُ وَلِيُّ
بِالمَاءِ والسّدرِ ثَلاثًا غُسِلا * وفِي ثلاثةٍ ثِيَابًا جُعِلا
وتلكَ بيضٌ من سَحُولِ اليَمَنِ * وَلم يَكُن قَمِيصُهُ في الكَفَنِ
وقَد رَوى الحَاكمُ أنْ قد كُفّنَا * في سَبعةٍ وبالشُّذوذِ وُهّنَا
ثُمَّ أَتى الرّجالُ فَوجًا فَوجا * صَلُّوا فرادًى ومَضَوا خُرُوجَا
ثُمَّ النّساءُ بعدَهُم وَالصّبْيَةُ * وَفِي حَدِيثٍ وَبِهِ جَهَالَةُ
صَلَّى عَليه أَوَّلا جِبْرِيلُ * ثَمَّتَ مِيكَائِيلُ إسْرَافيلُ