تَجَاوُرٌ فِي العِلمِ جَافى الظَّنِّ ... لأَنَّهُ مُجَاوِرٌ فِي الذِّهْنِ
كَذَا التَّعَلُّقُ الَّذِي تَحَقَّقَا ... …فِي مَصْدَرٍ مَعَ الصِّفَاتِ مُطْلَقًا
وَمَا أَتَى فِي بَعْضِهَا مَعْ بَعْضِ ... وَدَرْجِهَا فِي غَيْرِهَا ذُو نَقْضِ
وَاعْتَبَروا المَلْحُوظَ فِي عَلاَئِقِ ... وَعِنْدَ جَهْلٍ فَاعْتَبِرْ لِلاَّئِقِ
مُرَشَّحًا مُجَرَّدًا وَمُطْلَقَا ... …يَأْتِي وَفِي الأَعْلاَمِ قَدْ تَحَقَّقَا
عَلَى الأَصَحِّ وَهْوَ أَيْضًا أَصْلِي ... وَتَبَعي حَسَبَ نَصِّ النَّقْلِ
وَمَا بِهِ لُوحِظتِ المُشابَهَهْ ... علاَقَةً كَالسَّبْعِ فِيمَن شَابَهَهْ
فَهْوَ استِعَارَةٌ وَمَبْنَاهَا عَلَى ... تَنَاسِ تَشْبِيهٍ بِهَا قَدِ انْجَلَى
لِذَاكَ ما يُنْبي عَنِ التَّشْبِيهِ ... يُمْنَعُ مِنْ قَوْلٍ تَكُونُ فِيهِ
وَالشَّرْطُ أَنَّ المُسْتَعَارَ كُلِّي ... يَشْمَلُ مَا شُبِّهَ عِنْدَ الجُلِّ
وَقيلَ بَلْ يَكْفِي ادِّعَا الْعَيْنِيَّهْ ... فِيهَا فَيُسْتَعَارُ ذُو الجُزْئِيَّهْ
كالْعَلمِ الشَّخْصِيِّ وَالجُمْهُورُ قَدْ ... قالُوا بِهَا فِيما لَهُ وَصْفٌ يُرَدْ
وَجَوَّزُوا تَعَدُّدَ الْقَرِينهْ ... …إِنْ تَكُ عَنْ تَجَوُّزٍ مُبِينَهْ
وَرُبَمَا تَكُونُ مِنْ مَعَانِي ... …مَجْمُوعُهَا مُحَقَّقُ الْبَيَانِ
وَقَسَّمُوا تِلْك لِتَصْريِحيَّهْ ... …وَمَا تُسَمَّى عِنْدَهُمْ مَكْنِيَّهْ
فالْمُسَتَعارُ إِنْ يَكُنْ مَذْكُورَا ... فِي نَظْمِهَا أَيْ لَفْظًا أوْ تَقْدِيرَا
فَسَمِّهِ بِالأُولَى أَمَّا الثَّانِيَهْ ... …فَعَكْسُهَا وَمَا تَرَاهَا تَالِيَه
كِلاَهُمَا مُنْقَسمٌ لهَ لأَصْلِي ... وَتَبَعِيٍّ فِي صَرِيحِ النَّقْلِ
فَالْمُسَتَعَارُ إِنْ حَوَى الكُلِّيّهْ ... وَلَيْسَ مُشْتَقًا فَذِي أَصْلِيَّهْ
كَالسَّبْعِ مَعْ أُسَامَةٍ وَالْقَتْلِ ... وَحَاتِمٍ عَلَى أَصَحِّ قَوْلِ