وَاعدُدْ جُهَيمًا العلا بن عُتبَةِ * كذَا حُصَين بن نُمَيرٍ أَثبِتِ
وَذَكَرُوا ثَلاثَةً قَدْ كَتَبُوا * وارْتَدَّ كُلٌّ مِنْهُمُ وانقَلَبُوا
ابنُ أَبي سَرحٍ مَعَ ابْنِ خَطَلِ * وءاخَرٌ أُبْهِمَ لَمْ يُسَمَّ لِي
وَلَمْ يَعُد مِنْهُم إِلى الدّينِ سِوَى * ابن أَبِي سَرْحٍ وبَاقِيهِم غَوَى
أَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَهُ النَّبيُّ * لِمَلِكٍ عَمْرٌو هُوَ الضَّمْريُّ
إِلَى النَّجَاشِيّ فَلَمَّا قدِمَا * نَزَلَ عَنْ فِرَاشِهِ فَأَسْلَمَا
وَأَرْكَبَ المُهَاجِرِيْنَ البَحْرَا * إِلَيْهِ فِي سَفِينَتَيْنِ طُرَّا
زَوَّجَهُ رَمْلَةَ عَمْرٌو قَبْلَهْ * لَهُ وَمَهْرَهَا النَّجَاشِي بَذَلَهْ
وَدِحْيةٌ أَرْسَلَهُ لِقَيْصَرَا * وَهْوَ هِرَقْلٌ فَعَصَى واسْتَكْبَرَا
وابن حُذَافَةٍ مَضَى لِكِسْرَى * فمَزَّقَ الكِتَابَ بَغْيًا نُكْرَا
وَحَاطِبًا أَرْسَل لِلْمُقَوْقِسِ * فَقَالَ خَيْرًا وَدَنَا لَمْ يُؤيسِ
أَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ القُبْطِيَّهْ * وأخْتَهَا سِيريْنَ مَعْ هَدِيَّهْ
مِنْ ذَهَبٍ وقَدَحٍ مِنْ عَسَلْ * وَطُرَفٍ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَنْهَا العَسَلْ
وَأَرْسَلَ ابنَ العَاصِ حَتَّى أَدَّى * كِتَابَهُ إِلَى ابنِي الجَلُنْدَى
فَأَسْلَمَا وَصَدَّقَا وَخَلَّيَا * مَا بَيْنَ عَمْرٍو والزَّكَاةَ هَدَيَا
وَأَرْسَلَ السَّلِيطَ لِليَمَامةِ * لِهُوذةٍ مَلكِ بنِي حَنِيفةِ
فَأَكْرَمَ الرَّسُولَ إذْ أنْزَلَهُ * وَقَالَ ما أحسنَ مَا يَدْعو لهُ
سَأَلَ أَنْ يُجْعَلْ بَعْضَ الأمْرِ * لَهُ فَلَمْ يُعْطَ قَضَى فِي الكُفْرِ
كَذَا شُجَاعُ الأَسْديُّ يَلْقَى * الحارِثَ الغَسانَ مَلِكَ البَلقَا
رَمَى الكِتَابَ قَالَ إنّي سَائِرُ * إِلَيْهِ رَدّهُ هِرَقْلُ قَيْصَرُ
وَقِيلَ بَلْ أَرْسَلَهُ لِجَبْلَهْ * فَقَارَبَ الأَمْرَ ولَكِنْ شَغَلَهْ