فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1145

وَقَدْ دَعَا لوَلَدِ الخَطَّابِ * بِعِزَّةِ الدّينِ بهِ أوْ بأَبِي

جَهْلٍ أصَابَتْ عُمَرًا فأسْلَمَا * عَزَّ بهِ مَنْ كانَ أضْحَى مُسْلِمَا

ولِعَلِيٍّ بذَهابِ الحَرّ * والبَرْدِ لمْ يكنْ بِذَينِ يَدْري

ولابنِ عَباسٍ بِفقهِ الدّينِ مَعْ * عِلْمٍ بتأويلٍ فَبَحْرًا اتَّسَعْ

وثَابِتٍ بِعَيْشِهِ سَعِيدًا * حَيَاتَهُ وموتِهِ شَهيدًا

فَكانَ ذا وأنسٍ بِكَثْرَةِ * المَالِ والوُلْدِ وَطُولِ المُدَّةِ

في عمْرِهِ فَعَاشَ نَحوَ المائةِ * وكانَ يُؤْتي نَخْلُهُ في السَّنَةِ

حِمْلَيْنِ والوُلْدُ لِصُلْبٍ مائةُ * مِنْ بعدِ عشرينَ ذُكُورًا أُثْبِتُوا

وقَالَ فيمَنِ ادَّعَى الإسْلامَا * وَقَدْ غَزا مَعْهُ العِدَا وَحَامَا

مَعْ شِدَّةِ القِتَالِ للكفَّارِ * مَعْهُ بأنهُ مِنَ أهلِ النارِ

فَصَدَّقَ الله مقالَ السَّيّدِ * بِنَحرِهِ لِنَفسِهِ عَمْدَ اليَدِ

وكانَ مِنْ عتَيْبةَ بنِ أبي لَهَبْ * أذًى لهُ دَعَا عَليهِ فَوَجَبْ

فَسَلَّطَ الله عليهِ كَلْبا * قَتَلَهُ الأَسَدُ قَتْلًا صَعْبا

وَقَدْ شَكَى لَهُ قُحُوطَ المَطَرِ * شَاكٍ أتاهُ وهْوَ فوقَ المِنبرِ

فَرَفَعَ اليَدَيْنِ لله وَمَا * قَزَعَةٌ ولا سَحَابٌ في السَّمَا

فَطَلَعَتْ سَحَابَةٌ وانتشَرَتْ * فأُمْطِروا جُمُعَةً تَوَاتَرَتْ

حتى شُكِي لَهُ انقطاعُ السُّبُلِ * فأَقْلَعَتْ لمَّا دَعَا الله العَلي

وأطْعَمَ الألفَ زَمَانَ الخَنْدَقِ * مِنْ دونِ صَاعٍ وبُهَيْمةٍ بَقي

بَعدَ انْصِرافِهِمْ عَنِ الطعَامِ * أكثرُ ممَّا كان مِنْ طَعَامِ

كذاكَ قدْ أطعمَهُمْ مِنْ تَمْرٍ * أَتَتْ بهِ جَارِيَةٌ في صُغْرِ

وأَمَرَ الفَاروقَ أن يُزَوّدا * مئينَ أرْبعًا أتَوْا فَزَوَّدا

والتمرُ كانَ كالفَصيلِ الرَّابِضِ * كأنهُ ما مَسَّهُ مِنْ قابِضِ

كذاكَ أقراصُ شَعيرٍ جُعِلَتْ * مِنْ تَحتِ إبْطِ أنَسٍ فَأَكَلَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت