وَنَبَعَ الْمَاءُ فَجَاشَ كَثْرَه * مِنْ بيْنِ إصْبَعَيْهِ غَيرَ مَرَّهْ
وسَبَّحَ الحَصَا بِكَفِّهِ بِحَقْ * كَذا الطعَامُ عِندَهُ بهِ نَطَقْ
وَشَجَرٌ وَحَجَرٌ قَدْ سَلَّما * عَلَيْهِ نُطْقًا والذّرَاع كَلَّما
وقَدْ شَكَى لهُ البَعيرُ إذْ جُهِدْ * وبالنُّبُوَّةِ لهُ الذئْبُ شَهِدْ
وجَاءَ مَرَّةً قَضَاءَ الحَاجَةِ * فلمْ يَجِدْ سترًا سِوى أشَاءَةِ
ومِثْلِهَا لكنْ هُمَا بَعُدَتا * أمَرَ كلاًّ مِنْهُما فَأَتَتَا
تَخُدُّ الأرْضَ ذي وذي حتَّى قَضَى * حَاجَتَهُ أمرَ كلاًّ فَمَضَى
وَأُزْلِفَتْ إليْهِ سِتُّ بُدْنِ * للنَّحْرِ كُلٌّ سَابِقٌ للطَّعْنِ
وَنَدَرَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ فَرَدْ * تِلكَ فكانتْ مِنْ صَحِيحَةٍ أَحَدْ
وَبَرَأَت عَيْنُ عَليٍّ إذْ تَفَلْ * فِيهَا لِوَقْتِهِ وما عَادَ حَصَلْ
وابْنُ عَتِيْكٍ رِجْلُهُ أُصيبَتْ * فَهْيَ بِمَسْحِهِ سَرِيعًا بَرِأَتْ
وقَالَ أقْتُلُ أُبَيَّ بْنَ خَلَفْ * خَدَشَهُ خَدْشًا يسِيرًا فانْحَتَفْ
كَذَاكُمُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ * قُتِلَ كافِرًا ببَدْرٍ فَوُفِي
وَعَدَّ في بَدْرٍ لهُمْ مَصَارِعا * كلٌّ بما سَمّى لهُ قَدْ صُرِعا
وقالَ عَنْ قَوْمٍ سَيَرْكَبُونا * ثَبَجَ هذا البَحْرِ أيْ يَغْزُونا
ومنهُمُ أمُّ حَرَامٍ رَكِبَتْ * البَحرَ ثمَّ في رجوعِهِمْ قَضَتْ
وقَالَ في الحَسَنِ سِبْطِ نَسَبِهْ * يَومًا لَعَلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهْ
ما كَانَ بَيْنَ فِئتَينِ وَهُمَا * عَظيمَتانِ الكُلُّ مِمَّنْ أسْلَمَا
فكانَ ذا وقالَ في عُثْمَانا * يُصِيبُهُ بَلْوًى فَحَقًّا كَانَا
ومَقْتَلُ الأسوَدِ في صَنْعَا اليَمَنْ * ذَكَرَهُ لَيلَةَ قَتْلِهِ وَمَنْ
قَتَلَهُ كَذاكَ كِسْرَى أخْبَرَا * بِقَتْلِهِ فَكَانَ ذا بِلا مِرَا
وقَالَ إخْبَارًا عَنِ الشَّيْمَاءِ * قَدْ رُفعَتْ في بَغْلَةٍ شَهْبَاءِ
خِمَارُها أسْودُ حتَّى أُخِذَتْ * عَهدَ أبي بكرٍ كما قَد وُصِفَتْ