اللَهُ رَبّي قُوَّتي وَحَوْليِ ... اللَهُ لي مِن يَومٍ كُلِّ هَولِ
يا رَبِّ سَلِّمنا وَسَلِّم مِنّا ... وَتُب عَلَينا وَتَجاوَز عَنّا
*يا رَبِّ إِنّا بِكَ حَيثُ كُنّا*
كَم فَلتَةٍ لي قَد وُقيتُ شَرَّها ... ما أَنفَعَ الدُنيا وَما أَضَرَّها (1)
إِنّا مِنَ الدُنيا لَفي طَريقِ ... إِلى الغَسَّاقِ أَو إِلى الرَحيقِ (2)
ما هِيَ إِلّا جَنَّةٌ وَنَارُ ... أَفلَحَ مَن كانَ لَهُ اِعْتِبَارُ
كاسَ اِمرُؤٌ مُتَّعِظٌ بِغَيرِهِ ... دَع شَرَّ ما تَأتي وَخُذ في خَيرِهِ
خَلا أَخٌ عَنكَ فَلا تُخَلِّهِ ... مَن لَكَ يَومًا بِأَخيكَ كُلِّهِ
مَن يَسأَلِ الناسَ يَهُن عَلَيهِمُ ... بُؤسى لِمَن حاجَتُهُ إِلَيهِمُ
تَرى مُجتَمِعًا لا يَفتَرِقْ ... وَكُلُّ ما زادَ فَلِلنَقصِ خُلِقْ
مَن يَسأَلِ الناسَ يُخَيِّبوهُ ... وَيُعرِضوا عَنهُ وَيُصغِروهُ
مَن صَنَعَ الناسَ تَكَنَّفوهُ ... وَاِقتَرَبوا مِنهُ وَكَرَّموهُ (3)
سُبحانَ مَن باعَدَ في تَقَدُّمِه ... نَعصيهِ في قَبضَتِهِ بِأَنعُمِه
كِلا الجَديدَينِ بِنا حَثيثُ ... مِنَ الخُطوبِ عَجِلٌ مَكيثُ (4)
طوبى لِمَن طابَ لَهُ الحَديثُ ... ما يَستَوي الطَيِّبُ وَالخَبيثُ
*انتهت الأرجوزة المسماة: ذات الأمثال للشاعر المجيدأبي العتاهية رحمه الله وأسأل الله أن ينفع بها قارئها*
*ومستمعها والناظر فيها , وانتهيت من تصفيفها وترتتيبها وشرح مفرداتها*
*في 24 من صفر 1426هـ من هجرة النبي المصطفى صلى الله *
(1) - الفلتة:كلُّ شيءٍ فُعل من غير رَوِيَّة، ولا إحكام
(2) - الغساق: بالتخفيف والتشديد: ما يَسِيل من صَديد أهل النار وغُسَالَتِهم. وقيل: ما يَسِيل من دُمُوعهم وقيل: هو الزَّمْهرير.
(3) - تكننفوه: أحاصوا به
(4) - حثيث: مسرع , والمكيت: المقيم الثابت
*عليه وسلم , وذلك على يد أبي يعلى البيضاوي*
* عفا الله عنه , والحمد لله رب العالمين*
* تم بحمد الله *