فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1145

حَرِجٍ إلى أعلامِهِنَّ قَتَامُها

حتى إذا ألْقَتْ يدًا في كافرٍ

وَأجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

أسْهلْتُ وانتصَبتْ كجذع منيفَة ٍ

جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دونها جُرَّامُها

رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَّعامِ وَشَلَّهُ

حتى إذا سَخِنَتْ وَخَفَّ عظامُها

قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا وَأسْبَلَ نَحْرُهَا

وابتلَّ من زَبَدِ الحمِيمِ حِزَامُهَا

تَرْقَى وَتَطَعْنُ في العِنَانِ وتَنْتَحي

وِرْدَ الحمَامة إذ أجَدَّ حَمَامُها

وكثيرة ٍ غُرَباؤهَا مَجْهُولَة ٍ

ترجَى نوافِلُها ويخْشَى ذامُها

غُلْبٌ تَشَذَّرُ بالذُّحُولِ كأنَّهَا

جنُّ البديِّ رواسيًا أقدامُها

أنكرتُ باطلَها وَبُؤْتُ بحقِّها

عندي، ولم يَفْخَرْ عليَّ كرامُها

وَجزَورِ أيْسَارٍ دَعَوْتُ لحتفِها

بِمَغَالِقٍ مُتَشَابهٍ أجسامُها

أدعُو بهنَّ لعاقِرِ أوْ مطفِلٍ

بذلَتْ لجيرانِ الجميعِ لحامُها

فالضيفُ والجارُ الجنيبُ كأنّما

هبَطَا تبالَة َ مخصِبًا أهْضَامُها

تأوِي إلى الأطْنابِ كلُّ رذيَّة ٍ

مِثْلُ البَلِيّة ِ قَالصٌ أهدَامُها

ويكلّلُونَ إذا الرياحُ تناوحَتْ

خُلُجًا تمدُّ شوارعًا أيْتَامُها

إنّا إذا التقتِ المجَامِعُ لم يَزَلْ

منّا لِزَازُ عظيمة ٍ جَشّامُها

وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي العشيرة َ حَقَّهَا

وَمُغَذْمِرٌ لحقوقِها هَضَّامُها

فضلًا، وذو كرمٍ يعينُ على النَّدى

سمحٌ كسُوبُ رغائبٍ غنّامُها

مِنْ معشرٍ سنَّتْ لهمْ آباؤهُمْ

ولكلِّ قومٍ سُنَّة ٌ وإمامُهَا

إذ لا يميل معَ الهَوى أحلامُها

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المليكُ فإنّمَا

قسمَ الخلائقَ بينَنا علاَّمُها

وإذا الأمانة ُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ

أوْفَى بأوْفَرِ حَظِّنَا قَسّامُهَا

فبنى لنا بيتًا رفيعًا سمكُهُ

فَسَما إليه كَهْلُهَا وَغُلامُها

وَهُمُ السُّعَاة ُ إذا العشيرة ُ أُفْظِعَتْ

وهمُ فوارِسُهَا وَهمْ حُكّامُها

وهمُ رَبيعٌ للمُجَاورِ فيهمُ

والمرملاتِ إذا تطاولَ عَامُها

وَهُمُ العَشيرة ُ أنْ يُبَطِّىء َ حاسدٌ

أو أن يميلَ معَ العدوِّ لئامُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت