فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1145

فلو كان مولاي امرءًا هو غيره

لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي

ولكنّ مولاي امرؤٌ هو خانفي

على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَد

وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضة ً

على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد

فذرني وخُلْقي انني لكَ شاكرٌ

ولو حلّ بيتي نائيًاعندَ ضرغد

فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ،

ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَد

فأصبحتُ ذا مال كثيرٍ وزارني

بنونَ كرامٌ سادة ٌ لمسوّد

أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ

خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقّدِ

فآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحي بِطانَة ً

لعضْبٍ رقيق الشَّفرتين مهنَّد

حُسامٍ، إذا ما قُمْتُ مُنْتَصِرًا به

كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليسَ بمِعضَد

أخي ثقة لا ينثَني عن ضريبة

إذا قيلَ:"مهلًا"قال حاجزه:"قَدي"

إذا ابتدرَ القومُ السلاح وجدتني

مَنِيعًا، إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يدي

وبرْكٍ هُجود قد أثارت مخافتي

نواديها أمشي بعضب مجرَّد

عقيلة شيخ كالوبيل يَلنْدد

يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها:

ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِد؟

وقال:ألا ماذا ترون بشارب

شديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟

وقالَ: ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ،

وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ

فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَها

ويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ

فان مُتُّ فانعنيني بما أنا أهلهُ

وشقّي عليَّ الجيبَ يا ابنة َ معْبد

ولا تَجْعَلِيني كامرىء ٍ ليسَ هَمُّهُ

كهمّي ولا يُغني غنائي ومشهدي

بطيءٍ عنِ الجُلّى ، سريعٍ إلى الخَنى ،

ذلول بأجماع الرجال ملهَّد

فلو كُنْتُ وَغْلًا في الرّجالِ لَضَرّني

عداوة ُ ذي الأصحاب والمتوحِّد

ولكِنْ نَفى عنّي الرّجالَ جَراءتي

عليهِم وإقدامي وصِدْقي ومَحْتِدي

لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ بغُمّة ٍ

نهاري ولا ليلي على َّ بسرمد

ويومَ حبستُ النفس عند عراكه

حِفاظًا على عَوراتِهِ والتّهَدّد

على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى ،

متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حواره

على النار واستودعتهُ كفَّ مجمد

ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلًا

ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد

ويَأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له

بَتاتًا، ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت