أو نقشتمْ فالنَّقشُ يجشمهُ القوْ ... مُ وفيهِ الأسقامُ والإبراءُ
أو سألتمْ عنَّا فكنَّا جميعًا ... مثلُ عينٍ في جفنها أقذاءُ
أو منعتمْ ما تسئلونَ فمنْ حُدِّ ... ثتموهُ لهُ علينا العلاءُ
هل أتاكمْ أيامَ يتنهبُ النَّا ... سُ غوارًا لكلِّ حيٍّ عواءُ
إذا رفعنا الجِمالَ من سعفِ البحرَ ... ينِ سيرًا حتَّى نهانا الحساءُ
فهزمنا جمعَ ابنِ أمِّ قطامٍ ... وله فارسيَّةٌ خضراءُ
ثمَّ ملنا على تميمٍ فأحرمنا ... وفينا من كلِّ قومٍ إماءُ
لا يقيمُ العزيزُ بالبلدِ السَّهلِ ... ولا ينفعُ الذليلَ النَّجاءُ
ليسَ ينجي الذي يوائلُ منَّا ... رأسُ طودٍ وحرَّةٌ رجلاءُ
فملكنا بذلكَ النَّاسَ حتَّى ... ملكَ المنذرُ بن ماءِ السَّماءُ
ملكٌ أضلعَ البريَّةَ لا يوجدُ ... يومًا فيما لديهِ كفاءُ
كتكاليفِ قومنا إذ غزا المنذرُ ... هل نحنُ لابنِ هندٍ رعاءُ
إذ أحلَّ العزاءَ قبَّةَ ميسونٍ ... فأدنى ديارها العوصاءُ
فتأوَّتْ لهُ قراضبةٌ من ... كلِّ حيٍّ كأنَّهمْ ألقاءُ
فهداهمْ بالأسودينِ وأمرُ اللهِ ... بلغٌ تشقى بهِ الأشقياءُ
إذ تمنُّونهمْ غرورًا فساقتكمْ ... إليهمْ أمنيَّةٌ أشراءُ
لمْ يغرُّوكمْ غرورًا ولكن ... يرفعُ الآلُ حزمهمْ والضَّحاءُ
أيُّها النَّاطقُ المرقِّشُ عنَّا ... عندَ عمرٍو ما إن لهُ إبقاءُ
لا تخلنا على غراتكَ إنَّا ... طالَ ما قد وشى بنا الأعداءُ
فبقينا على الشَّناءةِ تبنيها ... حصونٌ وعزَّةٌ قعساءُ
قبلَ ما اليومَ بيَّضتْ بعيونِ ... النَّاسِ فيها تغيُّظٌ وإباءُ
فكأنَّ المنونَ تردي بنا أع ... صمَ صمٍّ ينجابُ عنهُ العماءُ
مكفهرًّا على الحوادثِ لا ترْ ... توهُ للدَّهرِ مؤيدٌ صمَّاءُ
إنَّ عمرًا لنا لديهِ خلالًا ... غيرَ شكٍّ في كُلهنَّ البلاءُ
ملكنا وابننا وأفضلُ من نمْ ... شي ومن دونِ ما لديهِ الثَّناءُ
إرَميٌّ بمثلهِ جالت الجنُّ ... فآبتْ لخصمها الإجلاءُ