ألا أبلغْ بني الطَّمَّاحِ عنَّا ... ودعميًّا فكيفَ وجدْتمونا
نزلتمْ منزلَ الأضيافِ منَّا ... فعجَّلنا القِرى أنْ تشتِمونا
قرَيناكمْ فعجَّلنا قِراكمْ ... قبيلَ الصُّبحِ مرادةً طَحونا
على آثارِنا بيضٌ كرامٌ ... نحاذرُ أنْ تقسَّمَ أو تهونا
عائنُ من بني جشمٍ بنِ بكرٍ ... خلطنَ بميسمٍ حسبًا ودينا
أخذنَ على بعولتهنَّ عهدًا ... إذا لاقَوا فوارسَ معلَمينا
ليستلبُنَّ أبدانًا وبيضًا ... وأسرى في الحديدِ مقرَّنينا
إذا ما رحنَ يمشينَ الهوَينا ... كما اضطربتْ متونُ الشَّاربينا
يقتنَ جيادَنا ويقلنَ لستمْ ... بعولَتنا إذا لمْ تمنَعونا
إذا لمْ نحمهنَّ فلا بقينا ... لشيءٍ بعدهنَّ ولا حَيينا
وما منعَ الظَّعائنَ مثلُ ضربٍ ... ترى منهُ السَّواعدَ كالقُلينا
إذا ما الملكُ رامَ النَّاسَ خسفًا ... أبيْنا أن نقرَّ الخسفَ فينا
ملأْنا البرَّ حتَّى ضاقَ عنَّا ... وبحرَ الأرضِ نملؤهُ سفينا
لنا الدُّنيا وما أضحى عليها ... ونبطشُ حينَ نبطشُ قادِرينا
بغاةً ظالمينَ وما ظُلمنا ... ولكنَّا سنبدأُ ظالِمينا
إذا بلغَ الرَّضيعُ لنا فِطامًا ... تخرُّ لهُ الجبابرُ ساجِدينا
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا ... فنجهلَ فوقَ جهلِ الجاهلِينا