فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1145

عندما تقترب نهاية الانسان ويشتعل الرأس شيبا

خبت نار نفسي باشتعال مفارقي ... وأظلم ليلي إذ أضاء شهابها

أيا بومة قد عششت فوق هامتي ... على الرغم مني حين طار غرابها

رأيت خراب العمر مني فزرتني ... ومأواك من كل الديار طرابها

أأنعم عيشا بعد ما حل عارضي ... طلائع شيب ليس يغني خضابها

وعزة عمر المرء قبل مشيبه ... وقد فنيت نفس تولي شبابها

إذا اصفر لون المرء وابيض شعره ... تنغص من أيامه مستطابها

فدع عنك سوءات الأمور فإنها ... حرام على نفس التقي ارتكابها

وأد زكاة الجاه واعلم واعلم بأنها ... كمثل زكاة المال تم نصابها

وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهم ... فخير تجارات الكراء اكتسابها

ولا تمشين في منكب الأرض فاخرا ... فعما قليل يحتويك ترابها

ومن يذق الدنيا فإني طعمتها ... وسيق إلينا عذبها وعذابها

فلم أرها إلا غرورا وباطلا ... كما لاح في ظهر الفلاة سرابها

وما هي إلا جيفة مستحيلة ... عليها كلاب همهن اجتذابها

فإن تجنبتها كنت سلما لأهلها ... وإن تجتذبك نازعتك كلابها

فطوبى لنفس أولعت قعر دارها ... مغلقة الأبواب مرخى حجابها

سلوك الكبار مع الأنذال

إذا سبني نذل تزايدت رفعة ... وما العيب إلا أن أكون مساببه

ولو لم تكن نفسي عليّ عزيزة ... لمكنتها من كل نذل تحاربه

ولو أنني أسعى لنفسي وجدتني ... كثير التواني للذي أنا طالبه

ولكنني اسع لأنفع صاحبي ... وعار على الشبعان إن جاع صاحبه

داو السفاهة بالحلم

يخاطبني السفيه بكل قبح ... فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلما ... كعود زاده الإحراق طيبا

البخل والظلم

بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم ... سوى من غدا والبخل ملء إهابه

فجردت من غمد القناعة صارما ... قطعت رجائي منهم بذبابه

فلا ذا يراني واقفا في طريقه ... ولا ذا يراني قاعدا عند بابه

غني بلا مال عن الناس كلهم ... وليس الغني إلا عن الشيء لا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت