من صور غدر الإخلاء
إني صحبت الناس ما لهم عدد ... وكنت أحسب أني قد ملأت يدي
لما بلوت أخلائي وجدتهم ... كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد
إن غبت عنهم فشر الناس يشتمني ... وإن مرضت فخير الناس لم يعد
وإن رأوني بخير ساءهم فرحي ... وإن رأوني بشر سرهم نكدي
عجبا لمن يضحك والموت يطلبه
كم ضاحك والمنايا فوق هامته ... لو كان يعلم غيبا مات من كمد
من كان لم يؤت علما في بقاء غد ... ماذا تفكره في رزق بعد غد
لا تيأسن من لطف ربك
إن كنت تغدو في الذنوب جليدا ... وتخاف في يوم المعاد وعيدا
فلقد أتاك من المهيمن عفوه ... وأفاض من نعم عليك مزيدا
لا تيأسن من لطف ربك في الحشا ... في بطن أمك مضغة ووليدا
لو شاء أن تصلى جهنم خالدا ... ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيدا
هموم الغد
إذا أصبحت عندي قوت يومي ... فخلِّ الهمَّ عني يا سعيد
ولا تُخْطَرْ هموم غد ببالي ... فإن غد له رزق جديد
أُسَلِّم إن أراد الله أمرا ... فأترك ما أريد لما يريد
لولا ... ولولا
ولولا الشعر بالعلماء يزري ... لكنت اليوم أشعر من لبيد
وأشجع في الوغى من كل ليث ... وآل مهلَّب وبني يزيد
ولولا خشية الرحمن ربي ... حسبت الناس كلهم عبيدي
الشعور بالراحة عند قضاء الحق
أرى راحة للحق عند قضائه ... ويثقل يوما إن تركت على عمد
وحسبك حظا أن ترى غير كاذب ... وقولك لم أعلم وذاك من الجهد
ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه ... وصاحبه الأدنى على القرب والبعد
يعش سيدا يستعذب الناس ذكره ... وإن نابه حق أتوه على قصد