وخرج إلى اعتراف عام بالذنوب , وسرد لمعايب الإنسان المقصّر (الأبيات 97 ـ 99) , وإلى نصائح عامة أخلاقية , في الحذر من رفاق السّوء , وأهل الجهل , ودعا إلى إباء الضيم , وإلى الضرب في الأرض الواسعة سعيًا وراء ذلك , بقية الأبيات .
يقول الشاعر الفقيه الزاهد في قصيدته وهي من البحر الوافر (1)
[ عدد الأبيات: 115 ]
تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا ... وَتَنْحِتُ جِسْمَكَ السَّاعَاتُ نَحْتَا
وَتَدْعُوكَ المْنَونُ دُعَاءَ صِدْقٍ ... أَلاَ يَا صَاحٍ: أَنْتَ أُرِيدُ أَنْتَا
أَرَاكَ تُحِبُّ عِرْسًا ذَاتَ خِدْرٍ (2) ... أَبَتَّ طَلاَقَهَا الأَكْيَاسُ بَتَّا (3)
(1) - قابلتها على طَبعَةُ (الْجَامِعِ لِلْمُتُونِ الْعِلمِيَّةِ) جَمعُ الشَّيخِ عَبدِ اللهِ الشَّمرَانِي (ط 1426 هـ ) وإن قلت: الأصل فالمراد طبعة مجلة الجكمة.
(2) في الأصل غَدرٍ و المُثبت من طبعة الشمراني .
(3) العرْس: امرأة الرجل , وتقال أيضًا لرجل المرأة , فهما عرسان .
ويُقال: أبَتَّ الطلاقَ بتةً وإبتاتًا: أوقعه باتا . أمّا البتُّ , فمصدر الفعل بتّ ؛ يقال: بَتّ الطلاق , أي أوقعه ثلاثًا باتا . وفي نهج البلاغة بتحقيق الدكنور صبحي الصالحي رحمه الله:"يا دُنيا ! يا دُنيا ! إليك عني ؛ أَبِي تَعرّضتِ ؟ أم إليَّ تَشَوَّفْت ؟ لا حان حينُك ! هيهات ! غرّي غيري , لا حاجة لي فيك ؛ قد طلقتك ثلاثًا لا رجعة فيها !".