بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد:
فقد مَنَّ الله علينا بإكمال تحقيق كتاب"شرح التبصرة والتذكرة"للإمام الحافظ العراقي ، بعد أن بذلنا فيه جهدًا جهيدًا ، وعملًا طويلًا ، حتى كنا نقف عند ضبط بعض الكلمات ساعات طويلة ، وأيام غير قليلةٍ ، حتى خرج بحلة ترضي كل محبٍّ للسنة ، وقد عنينا عناية بالغة بضبط النص وتحقيقه على أفضل النسخ الخطية ، وقابلنا موارد الكتاب التي استقى منها المؤلف العراقي - رحمه الله - وعنينا عناية خاصة بضبط أبيات الألفية فقابلنا الكتاب على ثلاث نسخٍ خطية عتيقةٍ متقنةٍ زيادة على نسخ الشرح الخطية ، وكذلك النسخ المطبوعة للشرح ، ثم قابلنا المتن على النفائس إذ أن متن الألفية كان أحد الكتب التي أدخلت فيه ، وقابلنا المتن أيضًا على"فتح المغيث"- الطبعة العلمية - والنص في كلا الكتابين فيه من التصحيف والتحريف والسقط والزيادة ما لا يخفى على من يراجع كتابنا هذا . ومما سبق يُدرك أنَّ متن الألفية لم يضبط ضبطًا جيدًا فيما سبق لا في الشرح ولا في غيره بل ولا في شروح الألفية الأخرى ؛ لذا رأينا أن يفرد المتن بالطبع فاستللناه من تحقيقنا للشرح ، وأعدنا النظر فيه خشية أن يخرج فيه ما يشينه من خطأ أو وهم ، وقد أبقينا الفروق كما هي كي يستفيد منها القارئ ، وعلّقنا على بعض المواطن التي تستوجب التعليق كي يزداد النفع بالكتاب .
وكانت النسخ التي اعتمدناها في تحقيق الشرح ، وفي تحقيق متن الألفية أيضًا تسع نسخ هي: