المجد عوفي إذا عوفيت والكرم
وزال عنك إلى أعدائك الألم!
لا يدرك المجد إلا سيد فطن
بما يشق على السادات فعال
وإذا لم يكن من الموت بد
فمن العجز أن تموت جبانا!
وإن لم تمت تحت السيوف مكرمًا
تمت وتعاني الذل غير مكرم!
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بهن فلول من قراع الكتائب
نسب كأن عليه من شمس الضحى
ألقًا ومن ضوء الصباح عمودا
كأنهم يردون الموت من ظمأ
أو ينشقون من الخطي ريعانا!
يستعذبون مناياهم كأنهم
لا يخرجون من الدنيا إذا قتلوا!
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم
قوم بآبائهم أو مجدهم قعدوا!
بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن
لأولهم في الجاهلية أول!
دار متى ما أضحكت في يومها
أبكت غدًا قبحًا لها من دار!
السيف اصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب!
علو في الحياة وفي الممات
لحق أنت إحدى المعجزات!
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
أعياني كفا عن فؤادي فإنه
من الظلم سعي اثنين في قتل واحد!
إن كان سركم ما قال حاسدنا
فما لجرح إذا أرضاكم ألم!
ويقبح من سواك الفعل عندي
وتفعله فيحسن منك ذاكا!
أتي الزمان بنوه في شبيبته
فسرهم وأتيناه على هرم
طبعت على كدر وأنت تريدها
صفوًا من الأقذاء والأكدار!
أحرام على بلابله الدوح
حلال للطير من كل جنس؟!
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه
ثمال إليتامى عصمة للأرامل
ما في الخيام أخو وجد نطارحه
حديث نجد ولا خل نجاريه
أضاءت لهم أخلاقهم ووجوههم
دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
كفي بك داء أن ترى الموت شافيا
وحسب المنايا أن يكن أمانيا
ثمن المجد دم جدنا به
فاسألوا كيف دفعنا الثمنا!
والمستجير بعمرو عند كربته
كالمستجير من الرمضاء بالنار!
كأن عينيك يوم الجزع تخبرنا
عن المحبين من أسماء قتلاك!
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
أنيس ولم يسمر بمكة سامر
أمن تذكر جيران بذي سلم
مزجت دمعًا جرى من مقلة بدم؟!