فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1145

لِكُلِّ شَيءٍ أَجَلٌ مَكتوبُ ... وَطالِبُ الرِزقِ بِهِ مَطلوبُ

لِكُلِّ شَيءٍ سَبَبٌ وَعاقِبَه ... وَكُلُّها آتِيَةٌ وَذاهِبَة

يا عَجَبًا مِمَّن يُحِبُّ الدُنيا ... وَلَيسَ لِلدُنيا عَلَيهِ بُقيا (1)

الصِدقُ وَالبِرُّ هُما الوِقاءُ ... يَومَ تَقومُ الأَرضُ وَالسَماءُ

وَكُلُّ قَرنٍ فَلَهُ زَمانُ ... وَلَم يَدُم مُلكٌ وَلا سُلطانُ

ما أَسرَعَ المَوتَ وَإِن طالَ العُمُر ... وَرُبَّما كانَ قَليلًا فَكدُر

مَسَرَّةُ الدُنيا إِلى تَنغيصِ ... وَرُبَّما أَكَدت يَدُ الحَريص (2)

ما هِيَ إِلّا دُوَلٌ بَعدَ دُوَل ... تَجري بِأَسبابٍ تَأَتّى وَعِلَل

ما قَلَبَ القَلبَ كَتَقليبِ الأَمَل ... لِلقَلبِ وَالآمالِ حَلٌّ وَرَحَل (3)

وَكُلُّ خَيرٍ تَبَعٌ لِلعَقلِ ... وَكُلُّ شَرٍّ تَبَعٌ لِلجَهلِ

لِكُلِّ نَفسٍ هِمَمٌ وَنَجوى ... لا كَرَمٌ يُعرَفُ إِلّا التَقوى

لِيَجهَدِ المَرءُ فَما يَعدو القَدَر ... وَرُبَّما قادَ إِلى الحَيْنِ الحََذَر (4)

ما صاحِبُ الدُنيا بِمُستَريحٍ ... وَالداءُ داءُ النَهِم الشَحيح (5)

لَم نَرَ شَيئًا يَعدِلُ السَلامَه ... لا خَيرَ فيما يُعقِبُ النَدامَه

(1) - البُقْيَا: الإبقاء ومعنى أن الدنيا لا تبقي عليه أي لا ترحمه ولا تشفق عليه

(2) - الكَدُّ: الإتعاب، يُقال: كَدّ يَكُدّ في عَمَله كَدًّا، إذا اسْتَعْجل وتَعِب. ومنه الحديث: «لَيْسَ من كَدِّك ولا كَدِّ أبيك» أي ليس حاصِلًا بِسَعْيِك وتَعَبِك

(3) - حل بالمكان أي نزل به

(4) - الحَيْنُ: الهلاكُ، والمِحْنَةَُ.

(5) - النَّهَمُ، والنَّهامَةُ، وهو إفْراطُ الشَّهْوَةِ في الطعامِ، وأن لا تَمْتَلِئ عَيْنُ الآكِلِ ولا يَشْبَعَ، نَهِمَ، فَهو نَهِمٌ ونَهِيمٌ ومَنْهُومٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت