إلى إمارة فارس، ووجّهه مع ابنه هارون (الرشيد) في صائفة سنة 163 هـ ومات بعدها، وقيل: بعد أوبته منها. وكان سخيا سريا عاقلا فيه نبل، قال المسعودي: لم يبلغ مبلغ خالد أحد من ولده، في جوده ورأيه وبأسه وعلمه، لا يحيى في رأيه ووفور عقله، ولا الفضل بن يحيى في جوده ونزاهته، ولا جعفر في كتابته وفصاحة لسانه، ولا محمد بن يحيى في شرفه وبعد همته، ولا موسى في شجاعته وبأسه (1) .
(000 - نحو 30 ق هـ = 000 - نحو 595 م)
خالد بن جعفر بن كِلَاب بن رَبِيعَة العامري، من هوازن، من عدنان: فارس شاعر جاهلي، انتهت إليه رياسة قومه (هوازن) وهو الّذي قتل زهير بن جذيمة العبسيّ، وله فيه من أبيات: (وقتلت ربهم زهيرًا بعدما جدع الأنوف وأكثر الأوتارا) وقتله الحارث بن ظالم المرّي، في خبر طويل، بمكان يسمى (بطن عاقل) على طريق حاجّ البصرة، بين رامتين وإمرة. ولخالد عقب ينسبون إليه، وهم بطن من عامر بن صعصعة. وعرفه ابن حزم بخالد الأصبغ، وذكر بنيه ثم قال:
ومن ولده أربد بن قيس بن جزء بن خالد الأصبغ، أخو لبيد الشاعر، لأمّه، وهو الّذي أراد قتل رسول الله صلّى الله عليه وسلم مع عامر بن الطفيل، وقتل بصاعقة (2) .
(1) خزانة البغدادي 1: 542 ومرآة الجنان 1: 334 و 352 و 407 و 425 والجهشياري 87 - 151 وسماه (خالد بن يحيى البرمكي) . والعبر 3: 223 وفيه: وفاته سنة 166 هـ
والنجوم الزاهرة 2: 50 وابن خلكان 1: 106 في ترجمة جعفر بن يحيى، وفيه: وفاته سنة 163 أو 165 هـ وكتب بارثولد W. Barthold في دائرة المعارف الإسلامية 3: 492 - 498 فصلا عن البرامكة يحسن الرجوع إليه، ذهب فيه إلى أن (برمك) ليس اسم شخص وإنما هو لقب يطلق على الموبذان في (نوبهار) وهو منصب وراثي.
(2) ابن الأثير 1: 200 - 202 والنويري 15: 347 - 349 والآلوسي في بلوغ الأرب 1: 118 والأغاني طبعة الدار