عمرو، من طيِّئ. اختار أبو تمام من شعره قصيدة، منها:
"إني وإن كان ابن عمي غائبا ... لمقاذف من خلفه وورائه"
أي أدافع عنه. وفسرت"وراء"هنا بمعنى قدام، وفي القرآن:"وكان ورائهم ملِك يأخذ كل سفينة غصبا". ومنها:
"وإذا تتبعت الجلائف مالنا ... خلطت صحيحتنا إلى جربائه"
والجلائف، الأعوام المجدبة، يعني إذا حلت بنا هذه الأعوام خلطنا فقره بغنانا (1) .
الهذيل (أبو حسان، ويقال له الهذيل الأكبر) بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث الثعلبي، من بني ثعلبة بن بكر، التغلبي: فارس شاعر جاهلي، من"الجرارين"قادة الألوف. يعرف بالمجدّع.
وهو صاحب يوم"إراب"أغار فيه على بني رياح بن يربوع، ورجالهم بعيدون عن الحي، في بعض غزواتهم، فقتل وأسر كثيرا ممن وجد، قال الفرزدق:
"غداة أتت خيل الهذيل وراءكم ... وسدت عليكم من إراب المطالع"
وقال في سباياهم:
"يمشين في أثر الهذيل، وتارة ... يردفن خلف أواخر الركبان"
ومن قصيدة له:
"وكان إذا أناخ بدار قوم ... أبو حسان، أورثها خرابا"
وقال الأخطل:
"ولقد سما لكم الهذيل، فنالكم ... بإراب، حيث يقسِّم الأنفالا"
وأغار على بني ضبة، في"ذي بهدى"باليمامة فاستعانوا ببني سعد بن زيد مناة، فهزموا رجاله وأسروه. ورضوا بالفداء، فأطلقوه. وأغار على إبل لنُعيم بن قعنب الرياحي، فتخلى عنها
(1) التبريزي 4: 104 - 105 والمرزوقي 1680 - 82.