الآثار - ط) جزآن (1) .
(000 - نحو 250 هـ = 000 - نحو 865 م)
محمد بن عبد الله، أبو أحمد القمي: قائد شجاع، من الولاة في العصر العباسي. كان يتولى خفارة الحاج في كثير من السنين. ولما دخل (عنبسة بن إسحاق) مصر واليا عليها (سنة 238) جعله على شُرطه. وسافر إلى بغداد، وقد ضج أهل الصعيد من غارات (البجاة) عليهم، وهم قوم متوحشون إباحيون، فولاه (المتوكل) حربهم في الصعيد الأعلى (سنة 241 هـ فعاد إلى مصر وتجهز ونزل له عنبسة بن إسحاق عن قفط والقصير وإسنا وأرمنت وأسوان. وتوجه من(قوص) إلى أن قارب (دنقلة) وقاتلهم مدة. وكان أكثر ركبانهم في الحرب يمتطون الإبل، فجمع ما في رقاب جماله من الأجراس وجعلها في أعناق الخيول، فلما التحمت المعركة أجفلت الإبل من رنين الأجراس، وتفرقت بركبانها، فجد القمي في أثرهم، وتم له الظفر بهم. ورجع إلى بغداد ومعه سلطانهم (علي بابا) فعفا المتوكل عن
(1) في أكثر المصادر، ومنها اللباب لابن الأثير 1: 37 أن نسبة الأزرقي إلى جده الأزرق أبي عقبة، من غسان، وقال ابن خلدون، وعنه أخذ القلقشندي في نهاية الأرب 79 إنه من نسل (الأزرق) العمليقي. واختلفوا في وفاته: قال صاحب كشف الظنون، في كلامه على (تاريخ مكة) .
توفي سنة 223 هـ وعنه أخذت في الطبعة الأولى من الأعلام. ونبه صاحب الرسالة المستطرفة ص 100 إلى أن جده (أحمد بن محمد) توفي سنة 222 كما في تهذيب التهذيب 1: 79 نقلا عن خط الذهبي، فلا يصح أن تكون وفاة الجد والحفيد في مثل هذا القرب. وجعلت دائرة المعارف الإسلامية 2: 40 وفاته سنة 244 إلا أن السيد رشدي الصالح ملحس، في مقدمة الطبعة المكية من كتاب (أخبار مكة) وأحمد تيمور باشا، في الخزانة التيمورية 3: 14 نقلا عن العقد الثمين - خ. للفاسي قوله: (وبلغني أن الأزرقي كان حيا في خلافة المنتصر العباسي) وكانت خلافة المنتصر سنة 247 - 248 هـ وتخلص السخاوي، في الاعلان بالتوبيخ ص 132 من كل هذا، فقال: (كان في المئة الثالثة) . وانظر فهرست ابن النديم 112 وديوان الإسلام - خ.
ومفتاح السعادة 2: 154.