المتغلبين عليها بعد حروب شديدة. واختط مدينة زبيد (سنة 204) وجعلها دار ملكه. وأرسل هدايا وأموالا كثيرة إلى المأمون. وأمدّه المأمون بألفي فارس، فعظم أمره وملك بلاد اليمن كلها: الجبال والتهائم وعدن وحضرموت وصنعاء ونجران. وامتد في جهة الحجاز. وكان يخطب لبني العباس ويحمل إليهم الخراج. وطالت مدته، فاستمر الى أن توفي في زبيد، وكان شجاعا حازما من الدهاة (1) .
ابن عَبْدُوس
(202 - 260 هـ = 817 - 874 م)
محمد بن إبراهيم بن عبد الله، ابن عبدوس: فقيه زاهد، من أكابر التابعين. من أهل القيروان، له"مجموعة"في الفقه والحديث (2) .
الصُّوفي
(000 - 270 هـ = 000 - 883 م)
محمد بن إبراهيم الصوفي، أبو حمزة: أستاذ البغداديين في التصوف. وأول من تكلم ببغداد في ما يسمونه"صفاء الذكر، وجمع الهمّ، والمحبة، والعشق، والأنس"لم يسبقه إلى الكلام بهذا على رؤوس المنابر ببغداد، أحد. وكان عالما بالقراءات (3) .
(000 - 273 هـ = 000 - 886 م)
محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي، أبو أمية: من حفاظ
(1) تاريخ الدول الإسلامية 166 والمختصر، ل أبي الفداء 2: 24 وابن الوردي 1: 213 ومصادر أخرى، فاتني في الطبعة الأولى تقييدها. وانظر معجم البلدان 4: 376 والمقتطف من تاريخ اليمن 54 وبلوغ المرام 13 وقلب اليمن 29،
(2) معالم الإيمان 2: 90 والبيان المغرب 1: 116 ورياض النفوس 1: 360.
(3) النجوم الزاهرة 3: 46 وتاريخ بغداد 1: 390 - 394.