من دعاة الإسماعيلية وكتابهم. كان داعي الدعاة للحاكم الفاطمي في مصر، والمسؤول في أيامه عن الدعوة في المشرق. وهو يخالف غلاة الإسماعيلية الذين أصبحوا دروزا. ولد في القاهرة، ورحل إلى إيران سنة 408 ومات فيها له (مجموعة رسائل - خ) تبلغ 13 رسالة أهمها الرسالة التاسعة واسمها (مباسم البشارات بالإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين) والعاشرة واسمها (الواعظة) في الرد على الفرغاني الأجدع (؟) والحادية عشرة واسمها (الكافية في الرد على الهاروني الحسني) ومن أعظم كتبه (راحة العقل - ط) في مجلد (1) .
(000 - 413 هـ = 000 - 1022 م)
أحمد بن عبد الله بن ذكوان، أبو العباس: قاضي القضاة بالأندلس. ولاه القضاء المنصور ابن أبي عامر، بقرطبة. وكان من خاصته يلازمه في رحلاته وغزواته، ومحله منه فوق محل الوزراء، يفاوضه المنصور في تدبير الملك وسائر شؤونه. وكذلك كانت حال المظفر والمأمون ابني المنصور معه بعد وفاة أبيهما. وعزل في أيام المظفر ثم أعيد. وتوفي المظفر، فزاد أخوه المأمون (عبد الرحمن) في رفع منزلة ابن ذكوان وولاه الوزارة مجموعة إلى قضاء القضاة. ولما انقرضت دولة بني عامر وقامت الفتن في قرطبة نفي ابن ذكوان وأهله إلى المرية فوهران.
ثم أعيدوا، فاعتزل الناس إلى أن توفي. ولبعض الشعراء رثاء فيه (2) .
(1) حسين ف. الهمدانيّ، من محاضرة. وديوان المؤيد في الدين: مقدمته. وبحث تاريخي 26 وتاريخ الدعوة الإسماعيلية 169 - 172 وهو فيه: (حجة العراقين) أي: فارس والعراق.
وفيه: مات سنة 411 قبل وفاة الحاكم بعشرة أيام. وهذا يعارضه القول بأنه كتب (راحة العقل) سنة 412؟
(2) قضاة الأندلس 84 - 87.