قال: إن أبانا زرارة نهانا أن نزيد على مئة دية مضر، فعمدوا إلى معبد فشدوا عليه القيد وبعثوا به إلى الطائف فلم يزل بها إلى أن مات. وعيرت العرب حاجبا وقومه بذلك، قال شريح ابن الأحوص من أبيات:
(وأسلمته عند جد القتال ... وتبخل بالمال أن تفتدي)
وذكره جرير في أشعار، منها قوله يخاطب بني دارم:
تركتم (أبا القعقاع) في الغل (معبدا) ... وأيَّ أخ لم تسلموا للأداهم (1) .
مَعْبَد بن العَبَّاس
(000 - 35 هـ = 000 - 655 م)
معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: أمير. هو أخو عبد الله الحبر. ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وولي الإمرة بمكة في خلافة عليّ. واستشهد بإفريقية، في خلافة عثمان، غازيا مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح. وبقي له نسل، منه محمد بن عيسى (المعبدي) نسبة إليه (2) .
(000 - 80 هـ = 000 - 699 م)
معبد بن عبد الله بن عليم الجهنيّ البصري: أول من قال بالقدر في البصرة. سمع الحديث من ابن عباس وعمران بن حصين وغيرهما. وحضر يوم (التحكيم) وانتقل من البصرة إلى المدينة، فنشر فيها مذهبه. وعنه أخذ (غيلان) المتقدمة ترجمته. كان صدوقا، ثقة في الحديث، من التابعين.
وخرج مع ابن الأشعث
(1) نقائض جرير والفرزدق، طبعة ليدن 226 - 229، 940، 1063 وانظر فهرسته.
ومعجم البلدان 4: 239 والكامل لابن الأثير 1: 203.
(2) الإصابة: ت 8330 وفيه رواية ثانية في استشهاده بإفريقية (في خلافة معاوية) .
ومعالم الإيمان 1: 132 والمحبر 107 واللباب 3: 155 والتاج 2: 414 وشرحا ألفية العراقى 3: 80.