الثاني، فتقدم إلى أن كان (سكرتيره) الثاني، ومستشاره الأقرب. وكان السلطان شديد الخشية من أوربا، يعمل على مسالمتها، فأعانه أحمد عزت على انتهاج سياسة تحول دون اتفاق الدول الأوربية على بلاده. وكثرت فيه أقوال الناس، بين معجب بدهائه وناقد يتهمه بالاشتراك في فظائع عبد الحميد والعمل على توطيد أركان استبداده. وكان اتصاله الأول بالسلطان، عن طريق الشيخ أبي الهدى الصيادي، ثم وقع التنافس بينهما. وهو الّذي سعى في إنشاء سكة الحديد الحجازية.
وغادر البلاد العثمانية بعد انقلاب سنة 1326 هـ (1908 م) فأتى لندن، ثم جعل يتنقل بين انكلترة وسويسرة وفرنسة، واستقر أخيرا في مصر، فتوفي بها، ونقلت جثته إلى دمشق (1) .
الأَعْظَمي
(1297 - 1355 هـ = 1880 - 1936 م)
أحمد عزت الأعظمي: كاتب عراقي، له اشتغال بالحركة العربية القومية وتاريخها. ولد ونشأ ببغداد، وتخرج بمدرسة الحقوق بالآستانة، وأصدر بها مجلة (المنتدي الأدبي) ثم (لسان العرب) فكانتا
(1) تاريخ الصحافة العربية 2: 215 وجرائد الأهرام16 / 11 / 1924وكوكب الشرق 11 رجب 1345 وأم القرى 26 صفر 1356.