الأمة صلاحا كثيرا على يديه. وقال سبط ابن الجوزي، وهو يذكر وفاته: قد ذكرنا ما جرى عليه من الشدائد والتعصب الزائد وما تجرع من الغصص، وكانت خلافته تسعة أشهر وأياما، ويا ليتها دامت أعواما (1) .
(000 - نحو 633 هـ = 000 - نحو 1235 م)
محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، ويعرف ببطال: فقيه، نسبته إلى قبيلة"الركب"من الاشعرين، في اليمن، كان مسكنه في بلدة"ذي يعمد"إحدى قرى الدملوة، ورحل إلى مكة، فجاور بها 14 سنة. وعاد إلى بلده، فبنى مدرسة، وقف عليها كتبه وأرضه، وكان فاضلا ورعا. له مصنفات، منها،"النظم المستعذب، في شرح غريب المهذب - ط"مجلدان، و"أربعون حديثا"وله شعر. توفي في بلده (2) .
الصَّابُوني
(000 - 634 هـ = 000 - 1237 م)
محمد بن أحمد، الصابوني الصدفي، أبو بكر: شاعر من أهل إشبيلية، علت شهرته في الأندلس، وزار المشرق، فتوفي بالإسكندرية، في طريقه إلى القاهرة، قال ابن الأبار: ختمت الأندلس شعراءها به (3) .
(1) الكامل لابن الأثير 12: 169 و 177 والإعلام، لابن قاضي شهبة - خ. ونكت الهميان 238 وتاريخ الخمسين 2: 369 والسلوك للمقريزي 1: 220 وابن العبري 422 وفيه:"كانت دولته عادلة آمنة، وعقد لبغداد جسرا ثانيا عظيما وأتفق عليه مالا كثيرا، فصار في بغداد على دجلتها جسران". والبداية والنهاية 13: 112 ومرآة الزمان 8: 642 وفيه:"حكي لي أنه دخل يوما إلى الخزائن، فقال له خادمها: في أيامك تمتلئ فقال: ما جعلت الخزائن لتمتلئ بل لتفرغ وتنفق في سبيل الله، فإن الجمع شغل التجار".
(2) تاريخ ثغر عدن 200 وبغية الوعاة 18.
(3) نفع الطيب 2: 652 ولم يذكر وفاته. وفوات الوفيات 2: 168 أرخ وفاته سنة 604 هـ نقلا عن ابن الأبار. =