شاعر مطبوع، أدرك الدولتين الأموية والعباسية.
وكان جزل الشعر سهل الألفاظ لطيف المعاني. إقامته في سجستان وخراسان. وكان يتهم بفساد الدين. واستفرغ شعره في وصف الخمر، وهو أول من تفنن في وصفها من شعراء الإسلام.
وكان سكيرا خبيث السكر، رؤى في خراسان يشرب على قارعة الطريق. ومات في إحدى قرى"مرو"قيل: كان مع بعض أصحابه، فنهض ليلا ليقضي حاجة فسقط من السطح، فلما أصبحوا وجدوه متدليا من السطح وقد مات. أخمل ذكره ابتعاده عن بلاد العرب. وجمع معاصرنا عبد الله الجبوري ما يقارب 180 بيتا من شعره، أضاف إليها بعض أخباره، في كتاب"ديوان"
أبي الهندي وأخباره - ط" (1) ."
(000 - بعد 48 هـ = 000 - بعد 668 م)
غالب بن عبد الله بن مسعر الكلبي الليثي: قائد، صحابي، من الولاة. بعثة النبي صلّى الله عليه وسلم سنة 5 هـ في ستين راكبا إلى"الكديد"فظفر. وأرسله سنة 8 ومعه مئتا مقاتل إلى"فدك"فعاد غانما. وبعثه عام الفتح ليسهل له الطريق إلى مكة ويكون"عينا"له. وشهد القادسية. وقتل هرمز ملك الباب. وولاه زياد ابن أبيه خراسان في زمن معاوية سنة 48 (2) .
(1) فوات الوفيات 2: 121 وجاء اسمه في الكامل للمبرد"عبد المؤمن بن عبد القدوس"انظر رغبة الآمل 6: 162 - 165 وهو في طبقات ابن المعتز، طبعة جب 58 - 61"أبو الهندي، عبد الله بن ربعي بن شبث بن ربعي الرياحي، وقيل: اسمه غالب، من بني رياح بن يربوع بن حنظلة". وفيه أبيات كتبت على قبر أبي الهندي، أولها:
"اجعلوا إن مت يوما كفني ... ورق الكرم وقبري معصره"
رواها صدقة البلوي - أبو البكري؟ - وقال: ورأيت الفتيان يجتمعون عند قبره ويشربون ويصبون نصيبه على قبره.
(2) الإصابة: ت 6906 وطبقات ابن سعد 2: 91 =