والتوحيد، والمعرّي، وشرهم التوحيدي لأنهما صرحا ولم يصرح. وفي بغية الوعاة أنه لما انقلبت به الأيام رأى أن كتبه لم تنفعه وضنّ بها على من لا يعرف قدرها، فجمعها وأحرقها، فلم سيلم منها غير ما نقل قبل الإحراق. من كتبه"المقابسات - ط"و"الصداقة والصديق - ط"و"البصائر والذخائر - ط"الأول منه، وهو خمسة أجزاء، و"المتاع والمؤانسة - ط"ثلاثة أجزاء، و"الإشارات الإلهية - ط"موجز منه، و"المحاضرات والمناظرات"و"تقريظ الجاحظ"و"مثالب الوزيرين ابن العميد وابن عباد - ط". ولعبد الرزاق محيي الدين"أبو حيان التوحيدي - ط"في سيرته وفلسفته، ومثله للدكتور محمد إبراهيم، وللدكتور حسان عباس (1) .
(324 - 403 هـ = 936 - 1012 م)
علي بن محمد بن خلف المعافري القيرواني، أبو الحسن ابن القابسي: عالم المالكية بإفريقية في عصره. كان حافظا للحديث وعلله ورجاله، فقيها أصوليا من أهل القيروان. نسبته إلى"المعافرين"من قرى قابس، خليت قبل القرن التاسع للهجرة. رحل إلى المشرق (سنة 352) وعاد إلى القيروان (357) وتولى الفتيا مكرها. وتوفي بها. وكان أعمى (أو عمي في كبره) ويؤيد الرواية الثانية خبر أورده عنه صاحب معالم الإيمان (3: 174) وخطّ يمكن أن يكون خطه، على نسخة
(1) طبقات السبكي 4: 2 وبغية الوعاة 348 وإرشاد الأريب 5: 380 - 407 وميزان الاعتدال 3: 355 ومخلص المهمات - خ. وفيه: كان موجودا سنة 400 هـ كما ذكره في كتابه"الصداقة والصديق". ومفتاح السعادة 1: 188 ولسان الميزان 6: 369 وأمراء البيان 488 - 545 ومجلة الكتاب 10 - 360 ومجلة المجمع العلمي العربيّ 8: 129 و 207 و 269 وانظر Brock I: 283 (244) S I: 435. وفي دائرة المعارف الإسلامية 1: 333 - 335 أن مطبعة الجوائب بالقسطنطينية كانت قد وعدت بنشر كتابه"مثالب الوزيرين"مما يدل على أن هناك نسخة منه.