بالجواب. ثم وثب (سنة 311 هـ على البصرة، فنهبها وسبى نساءها. وكتب إلى المقتدر يطلب ضمها إليه، هي والأهواز، فلم يجبه المقتدر. فأغار على الكوفة(سنة 312) فأقام ستة أيام حمل فيها ما استطاع رجاله أن يحملوه من أموال وثياب وغيرها. وضج الناس خوفا من شره، فاهتم الخليفة لأمره، فسير لقتاله جيشا كبيرا، فشتته القرمطي واستولى على الرحبة وربض الرقة. ودعا إلى (المهدي) وأغار على مكة يوم التروية (سنة 317) والناس محرمون، فاقتلع الحجر الأسود، وأرسله إلى هجر (1) ونهب أموال الحجاج وقتل كثيرين منهم، قيل: بلغ قتلاه في مكة ثلاثين ألفا. وكان يصيح على عتبة الكعبة:(أنا باللَّه، وباللَّه أنا!
يخلق الخلق، وأفنيهم أنا!)وعرّى البيت الحرام، وأخذ بابه، وردم زمزم بالقتلى.
وعاد إلى هجر، فألهه بعض أصحابه، وقال قوم منهم إنه المسيح! ومات كهلا بالجدري، في هجر (2) .
(000 - بعد 902 هـ = 000 - بعد 1496 م)
سليمان بن حسن: رئيس الإسماعيلية وعالمهم، في مدينة تعز باليمن. كان يتحدث بالمغيبات والمستقبلات، فقبض عليه السلطان عامر بن عبد الوهاب سنة 902 هـ بتعز، وألقاه في مكان قذر، وأمر بإحضار كتبه وإتلافها، فأتلفت (3) .
(1) أخذ الحجر الأسود إلى هجر سنة 317 وأعيد إلى الكعبة سنة 339 هـ
(2) الكامل لابن الأثير 8: 27 و 45 و 49 و 53 و 56 و 65 وعريب 110 - 164 وسير النبلاء - خ. الطبقة التاسعة عشرة، وفيه: (ووهم السمناني فقال في تاريخه أن الّذي نزع الحجر أبو سعيد الجنابي، وإنما هو ابنه أبو طاهر هذا) . والنجوم الزاهرة 3: 225
وفوات الوفيات 1: 175.
(3) النور السافر 21 وشذرات الذهب 8: 12