من ملوك الطوائف بالأندلس. بربريّ الأصل. خلف أباه في حكم شنتمرية بني رزين (Albarracin) يوم وقاته (سنة 436 هـ وطالت أيامه. وذهب مؤرخوه في وصفه مذاهب يستخلص منها أنه كان بطّاشا"لا يناجي المذنب عنده إلا الحسام الصقيل"كما يقول الفتح ابن خاقان. قرب جنده من نفسه وتجب إليهم، واختلط بهم حتى"كان لا يتميز عنهم في مركب ولا ملبس"وله وقائع في الثغر. وفيه حماقة. وكان ينظم شعرا سخيفا. واستمر في إمارته، وهو الثاني من رجالها، إلى أن توفي ببلده(1) .
(000 - 213 هـ = 000 - 828 م)
عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين: مؤرخ، كان عالما بالأنساب واللغة وأخبار العرب. ولد ونشأ في البصرة، وتوفي بمصر. أشهر كتبه"السيرة النبويّة - ط"المعروف بسيرة ابن هشام، رواه عن ابن إسحاق. وله"القصائد الحميرية - ط"في أخبار اليمن وملوكها في الجاهلية، و"التيجان في ملوك حمير - ط"رواه عن أسد بن موسى، عن ابن سنان، عن وهب بن منبه، و"شرح"
ما وقع في أشعار السير من الغريب"وغير ذلك (2) ."
(1) البيان المغرب 3: 309 والحلة السيراء 179 - 186 وقلائد العقيان 51 والحلل السندسية للأمير شكيب 2: 100 - 107 وفيه الكلام على شسنتمرية بني رزين، وأنها شسنتمرية الشرق، على نهر ترية (Turia) وهي غير شسنتمرية الغرب التي هي اليوم في البرتغال.
(2) الروض الأنف 1: 5 ووفيات الأعيان 1: 290 وفيه أن ابن يونس ذكر وفاته سنة 218 هـ وقال إنه ذهلي. والبداية والنهاية 10: 267 وشرح السيرة للخشني 1: 3 وإنباه الرواة 2: 211 وفيه ترجيح لرواية ابن يونس في تاريخ وفاته ونسبته، وأن السهيليّ صاحب الروض - وعنه أخذ ابن خلكان - قد ذكر وفاته سنة 213 ونسبته"الحميري المغافري"على سبيل الحدس، وعلق محقق طبعه الإنباه، بما يأتي: قال ابن مكتوم:"قوله عما ذكره السهيليّ إنه على سبيل الحدس، خطأ، ومثل السهيليّ في جلالته وعلمه"