القُونَوِي
(715 - 788 هـ = 1315 - 1386 م)
محمد بن يوسف بن إلياس، شمس الدين القونوي: فقيه حنفي، تركي الأصل. مستعرب. ولد وتعلم في (قونية) وقدم إلى دمشق، بأهله وولده، فأقام بالمزة يعمل هو وأولاده في بستان كان فيه سكنه،
ويعيشون منه. وصنف كتبا مفيدة، منها (درر البحار - خ) فقه، و (رسالة في الحديث) و (شرح تلخيص المفتاح) في البلاغة، و (شرح مجمع البحرين) فقه، و (شرح عمدة النسفي) في أصول الدين. وأقبل في آخر عمره على الحديث، فانقطع له. وكان عالي المنزلة عند السلاطين والأمراء والقضاة، زاهدا، لا يقبل وظيفة له ولا لأولاده. وعانى الفروسية وآلات القتال، وغزا، وبنى برجا على الساحل، ومات بالمزة (ضاحية دمشق) بالطاعون (1) .
(739 - 793 هـ = 1339 - 1391 م)
محمد بن يوسف أبي الحجاج بن إسماعيل: ثامن ملوك دولة بني نصر بن الأحمر في الأندلس.
ولي بعد وفاة أبيه (سنة 755 هـ وجدّد رسوم الوزارة لوزير أبيه(لسان الدين ابن الخطيب) وكان للغني باللَّه أخ اسمه إسماعيل استمال إليه جماعة من أهل غرناطة فنادوا بدعوته وخلعوا (الغني) وسجنوا (لسان الدين) وفرَّ الغني إلى (وادي آش) سنة 761 ومنها إلى تونس، فأقام عند سلطانها أبي سالم المريني. وشفع المريني بلسان الدين، فأخلي سبيله. ولما كانت سنة 763 سنحت للغنيّ باللَّه فرصة فدخل غرناطة، وثبتت بها قدمه، وردَّ لسان الدين إلى
(1) المعزة فيما قيل في المزة 21 - 23 والنجوم الزاهرة 11: 309 والدرر الكامنة 4: 292 - 295 وبغية الوعاة 125 والكتبخانة 3: 48 والفوائد البهية 202.