أمير، من بيت الملك بالأندلس. خرج على (المؤيد باللَّه) الأموي بقرطبة سنة 399 هـ وبايعه الناس فتلقب بالمهديّ باللَّه وملك قرطبة فحبس (المؤيد) في القصر، ثم أظهر أنه مات.
واستقر أمره إلى أن انتقض عليه سُلَيْمان بن الحكم، وتغلب عليه، فاختفى ابن عبد الجبار وسار إلى طليطلة فجمع عسكرا وعاد إلى قرطبة فاستولى عليها وجدد البيعة بها لنفسه، فدخل عليه جماعة من الغلمان فأسروه وأخرجوا (المؤيد) فأجلسوه مجلس الخلافة وبايعوه وأحضروا ابن عبد الجبار بين يديه، فأمر به فقتل وطيف برأسه في قرطبة. ومدة ولايته منذ قام إلى أن قتل 17 شهرا من جملتها ستة أشهر كان فيها سليمان بقرطبة وكان هو بالثغر. وانقرض عقبه (1) .
(..480 هـ = 000 - 1087 م)
محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابئ، أبو الحسن: مؤرخ أديب مترسل. من أهل بغداد. كان محترما عند الخلفاء والملوك. له (عيون التواريخ) جعله ذيلا لتاريخ أبيه (وكتاب أبيه ذيل لتاريخ ثابت بن سنان، وهذا ذيل لتاريخ محمد بن جرير الطبري، وكان تاريخ الطبري قد انتهى إلى سنة 302 وتاريخ ثابت إلى 360 وتاريخ هلال إلى 448 وتاريخ غرس النعمة هذا إلى 479) وله أيضاَ كتاب (الربيع) ابتدأ به، تذييلا لنشوار المحاضرة، من سنة 468 وكتاب (الهفوات النادرة - ط) قال ابن قاضي شهبة: وقد أنشأ دارا ببغداد ووقف فيها أربعة آلاف مجلد في فنون العلم (2) .
(1) المعجب 40 - 43 وابن الأثير 8: 225 والبيان المغرب 3: 50 وجذوة المقتبس 18.
(2) النجوم الزاهرة 5: 126 والإعلام لابن قاضي شهبة - خ. وكشف الظنون 2045 قلت: قرأت في مخطوط في التراجم، مجهول المؤلف، في ترجمة (هلال بن المحسّن) ما يأتي: (وكان ولده غرس النعمة أبو الحسن محمد بن هلال، ذا فضائل جمة