ذُو الكَلَاع الأَكبر
يزيد بن النعمان الحميري، من نسل شهال بن وحاظة، من سبإ الأصغر: ملك جاهلي يماني، من الأذواء. يلقب"ذا الكلاع الأكبر"ويرى أهل اللغة أن الكلاع من"التكلع"وهو التحالف والتجمع، وأن"ذا الكلاع الأكبر"لقب بذلك لتجمع قبيلتي"هوازن"و"حراز"عليه، مع سائر القبائل، كما أن سميفع بن ناكور (من أحفاد صاحب الترجمة) لقب بذي الكلاع الأصغر، لتجمع القبائل من حمير على يده، ما عدا قبيلتي هوازن وحراز. وكان"نسر"الصنم المذكور في القرآن، لبني ذي الكلاع، في مكان يسمى"بلخع"وهو على صورة نسر من الطير، عبدته حمير ومن والاها إلى أن أدخل ذو نواس اليهودية فيهم (1) .
يَزِيد بن هارُون
(118 - 206 هـ = 736 - 821 م)
يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء، الواسطي، أبو خالد: من حفاظ الحديث الثقات.
كان واسع العلم بالدين، ذكيا، كبير الشأن. أصله من بخارى. ومولده ووفاته بواسط. قدر من كان يحضر مجلسه بسبعين ألفا. وكان يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث باسنادها ولا فخر! وأشار البلخي إلى أن له"كتابا"فيه أحاديثه، رآه"عبد الرحمن بن مهدي"ووجد فيه غلطا، فقال: عافى الله أبا خالد! وكف بصره في كبره. قال المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أن القرآن مخلوق، فقيل: ومن يزيد حتى يتقى؟ قال: أخاف إن أظهرته
(1) التاج 5: 389، 496 وتفسير القرطبي 18: 309 والسيرة، لابن هشام، طبعة الحلبي 1: 82 والأصنام لابن الكلبي 11، 57، 58.