(سنة 1326 هـ استقر طالب في بلده، فانتخب مبعوثا عنها في مجلس النواب العثماني، فشخص إلى الآستانة، فكان من أعضاء مجلس الأعيان، ومنح رتبة سامية. ولما نشبت الحرب العالمية (سنة1914 م - 1332 هـ كان في البصرة. واحتل البريطانيون العراق، فنفوه إلى الهند، فأقام زهاء عامين. وأخلي سبيله. فزار مصر، وعاد إلى العراق، فولي وزارة الداخلية - ببغداد - وعين المستر فلبي(المستشرق البريطاني المعروف) مستشارا له. واتجهت سياسة الحكومة البريطانية إلى إقامة ملك سورية السابق (فيصل بن الحسين) الهاشمي، ملكا على العراق. ولم يكن من مزاحم له غير السيد طالب. وجاهر هذا بالخلاف، فاختطفه البريطانيون وحملوه إلى الهند ثانية. ثم سمحوا له بالسفر إلى أوربا، فذهب إلى ميونيخ، وأجريت له عملية جراحية لم يحتملها، فمات متأثرا بها، ونقل جثمانه إلى البصرة. كان جريئا مغامرا، رقيق الحديث، سريع الغضب، محبا للانتقام، كريما مفرطا (1) .
(000 - 401 هـ = 000 - 1010 م)
طالب بن محمد بن قشيط، أبو أحمد، ويعرف بابن السراج:
(1) مقدرات العراق السياسية 1: 61 و 168 وفيه: (ألف السيد طالب جمعية البصرة الإصلاحية سنة 1912 م، ونشر الدعوة العربية، وأصبح ملاذا لمجرمي العرب السياسيين - في العهد العثماني - ولقي مؤازرة من بعض القبائل) . والحقائق الناصعة في الثورة العراقية 86 و 504 و 532 ومجلة الكويت: صفر 1348 وخالد بن محمد الفرج: أخبرني بنسبه وبواقعة (زرنوقة) وله شعر في مدحه. والأعلام الشرقية 1: 145 والبابليات، طبعة دار البيان، 3: 198 - 201 ومحمد أسعد ولاية، في الأهرام، 23 / 6 / 1929 وفي الأهرام، العدد 13433 عن (روتر) و (التيمس) ما خلاصته: (لما قرر البريطانيون تولية الملك فيصل بن الحسين عرش العراق، قبض المندوب السامي البريطاني ببغداد على السيد طالب، ونفاه بدعوى أنه هدد باستعمال القوة المسلحة إذا لم تنجز بريطانيا للعراقيين وعدها بأن يختاروا نوع الحكومة التي يريدونها وحاكمهم الّذي يتفقون عليه) .