فهو الأسد، حطما، شدة. وكان داهية حازما، ولي الحجابة - بل الإمارة أو السلطة المطلقة - وملوك الإفرنج يرتقبون الخلاص من أبيه، ويتحفزون لنقض ما كان بينهم وبينه من"مسالمة"في الثغور، فجهز الجيوش، وقاتل من قاتله، فهابوه. وحضر أحدهم شانجه
الجفاة من البرابر والإفرنج، منهمكا في الفروسية وآلاتها. إلا أنه تمسك بمن كان يألفهم أبوه"من خطيب وشاعر ونديم وشطر نجي ومعدّل وتاريخي وغيرهم"كما يقول ابن بسام، وقررهم على مراتبهم، ولم ينقصهم سوى الاختلاط به وحضور مجالس أنسه، في جملة خاصته.
وكان محبا لإظهار أبهة الملك، التأنق في مراكبه هو وأصحابه، بحلي الفضة المرصعة بالذهب، وفيه ميل إلى اللذات. غزا الإفرنج سبع غزوات، ومات في السابعة منها بمنزلة أم هاني بمقربة من أرملاط (Guadimellato) بعلة الذبحة، وقيل مسموما. قال ابن عميرة: كانت أيامه أعيادا (1) .
(000 - 407 هـ = 000 - 1016 م)
عبد الملك بن محمد بن إبراهيم النيسابورىّ الخركوشي، أبو سعد: واعظ، من فقهاء الشافعية بنيسابور.
(1) جذوة الاقتباس 271 والمغرب 1: 207 وابن بسام في الذخيرة، المجلد الأول من القسم الرابع 55 - 66 والبيان المغرب 3: 3 وبغية الملتمس 106 وفيه: وفاته سنة 400 هـ