ابن عوف، في قصة أوردها الأصفهاني:". فخرجنا حتى أتينا القوم، فمشينا بينهم بالصلح، فاصطلحوا على أن يحتسبوا القتلى، فيؤخذ الفضل ممن هو عليه، فحملنا عنهم الديات، فكانت ثلاثة آلاف بعير، في ثلاث سنين"وقال فيهما"زهير"قصيدته التي أولها:
"أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم"
ومات هرم قبل الإسلام، في أرض لبني أسد يقال لها"رزاء"وهو متوجه إلى النعمان. ووفدت بنته على عُمَر بن الخطاب في خلافته، فقال لها: ما الّذي أعطى أبوك زهيرا حتى قابله من المديح بما قد سار فيه؟ فقالت: ما أعطى هرم زهيرا قد نسي! قال: ولكن ما أعطاكم زهير لا ينسى! (1) .
هرم بن ضمضم بن ضباب المري الذبيانيّ الغطفانيّ: من سادات العرب في الجاهلية. ابن عم"النابغة"الذبيانيّ. وهو أحد الأخوين"هرم، وحصين"اللذين يقول فيهما عنترة:
"ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم"
قتله ورد بن حابس العبسيّ، في حرب داحس والغبراء (2) .
(1) أمثال الميداني 1: 127 وشرح ديوان زهير، لثعلب 33 وانظر فهرسته. والأغاني 9: 141 - 143 والمحبر 143 وفي كتاب"سنا المهتدي - خ": كان هرم بن سنان رئيسا في قومه، ولكن كان أخوه"خارجة بن سنان"أنبه منه، حتى سخر الله لهرم زهيرا، فظهر وخفي أخوه خارجة.
(2) شرح ديوان زهير، لثعلب 3 وجمهرة الأنساب 242 والأغاني، الساسي 9: 141، 16: 30 والشعر والشعراء، تحقيق أحمد شاكر 207 والنقائض، طبعة ليدن 94، 105.