تندة وما حولها من بلاد الأشمونيين، من الديار المصرية يسمّون (بني خالد) نسبه إلى خالد بن يزيد بن معاوية. وقال ابن النديم كان خالد بن يزيد فاضلا في نفسه له همة ومحبة للعلوم، خطر بباله حب الصنعة (الكيمياء) فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين ممن كان ينزل مصر وقد تفصّح بالعربية وأمرهم بنقل الكتب من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربيّ. وهذا أول نقل كان في الإسلام من لغة إلى لغة. وقال الجاحظ: خالد بن يزيد خطيب شاعر، وفصيح جامع، جيد الرأي، كثير الأدب، وهو أول من ترجم كتب النجوم والطب والكيمياء. توفي في دمشق ولسعيد الدّيوه جي رسالة في سيرته، طبعت في دمشق سنة 1953 (1) .
(000 - 230 هـ = 000 - 845 م)
خالد بن يزيد بن مزيد بن زائدة، أبو يزيد الشيبانيّ: أحد الأمراء الولاة الأجواد في العصر العباسي. وهو ممدوح أبي تمام. ولاه المأمون مصر (سنة 206 هـ ودخلها، وقاتله عبيد الله بن السريّ، فلم يستقرّ فيها. فولاه الموصل ثم زاده ديار ربيعة كلها، فأقام إلى أيام الواثق، فلما انتقضت أرمينية انتدبه الواثق، فتجهز في جيش عظيم وزحف يريدها فاعتلّ في طريقه.
ومات قبل بلوغها. كان يكنى في السلم ب أبي يزيد، وفي الحرب ب أبي الزبير.
ولسعيد الديوه جي (الأمير خالد ابن يزيد - ط) (2) .
(1) الفهرست لابن النديم 1: 242 والبيان والتبيين 1: 178 والوفيات 1: 168 وتهذيب ابن عساكر 5: 116 وفيه: وفاته سنة 90 هـ وابن الوردي 1: 179 وذكره في وفيات سنة 82 هـ
(2) الأغاني 15: 104 ثم 20: 186 و 187 والولاة والقضاة 174 - 176 وأخبار أبي تمام للصولي 107 و 158 و 163 وفيه: قال المبرد: (كان خالد بن يزيد الشيباني بقية الشرف والكرم، وأوسع الناس صدرا في إعطاء الشعراء) .
وجمهرة الأنساب 307 والبيان والتبيين 1: 342.