أبيه (سنة 676 هـ بعهد منه، وعاصمته القاهرة(ودار الإمارة في قلعة الجبل) واضطرب عليه أمر الشام فخرج إليها بجيش، ولما بلغ دمشق، علم بأن الخارجين عليه توجهوا إلى مصر للمناداة بخلعه، فركب وسبقهم إلى القاهرة. ودخل القلعة. فحاصره الثائرون، فصالحهم على أن يخلع نفسه وتكون له الكرك (في شرق الأردن) ورحل إليها فتسلمها بما فيها من أموال عظيمة. ولم يكد يستقر حتى تقطّر به فرسه، وهو يلعب الكرة، فحمّ ومات. وحمل إلى دمشق فدفن فيها عند أبيه.
وكان حسن الشكل جسيما، كريما على الرعية، عيّ اللسان، منقطع الحجة (يسمع الخطاب ولا يردّ الجواب) وقال ابن تغري بردي: كان سيّئ التدبير. مدة سلطنته سنتان وشهران وثمانية أيام (1) .
(000 - 1096 هـ = 000 - 1685 م)
محمد بن بسطام الخوش أبي الواني: واعظ، مفسر. من علماء الدولة العثمانية، من أهل (خوشاب) القريبة من بلدة (وان) في تركيا. نفي إلى قرية (كستل) من قرى (بروسة) وقام بأعمال خيرية منها مسجد ومدرسة. وصنف (عرائس القرآن ونفائس الفرقان وفراديس الجنان - خ) في الظاهرية (الرقم 9714) و (المبدأ والمعاد) رسالة. وتوفي بكستل (2) .
(1) تاريخ سلاطين المماليك للمفضل بن أبي الفضائل 452 و 455 و 470 والمقريزي 2: 238 والسلوك 1: 641 وأبو الفداء 3: 12 ومورد اللطافة، لابن تغري بردي 41 وهو فيه (الملك السعيد، بركة خان، واسمه محمد، وهو الملك الخامس من ملوك الترك) . وابن الفرات 7: 165 وسماه (محمد بركة قان) . وابن إياس 1: 112 والنجوم الزاهرة 7: 259 وهو فيه (محَّمد بن بيبرس) وابن الوردي 2: 227 وهو فيه (بركة بن بيبرس) قلت: يجمع بين هذه الأقوال أن اسمه (محمد) ولقبه (بركة) .
(2) عثمانلي مؤلفلري 2: 50 ومخطوطات الظاهرية، التاريخ 2: 347 وBrock S 2: 652.