عبد المطلب، ويقول لأصحابه: (أنتم أفضل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم لأنكم قمتم بنصر الحق في زمن الباطل وهم قاموا به في زمن الحق!) وزحف على سجلماسة فاستولى عليها بعد قتال، فأظهر العدل. وجاءته وفود تلمسان بالتهنئة. وأرسل السلطان زيدان بن أحمد السعدي - صاحب مراكش - جيشا لقتاله، فانهزم الجيش وقوي أمر ابن محلى، فزحف إلى مراكش فاستولى عليها واستقر بها ملكا. ونسي النسك والتصوف، فهاجمه متصوف آخر من العلماء اسمه يحيى بن عبد الله الحاحي، انتصارا للسلطان زيدان بن أحمد، فكانت المعركة على أبواب مراكش وأصيب ابن محلى برصاصة قتلته، وعلق رأسه مع رؤوس بعض أنصاره على سور مراكش نحو اثنتي عشرة سنة. وزعم أصحابه أنه لم يمت وإنما تغيب. ومدة سلطنته ثلاث سنوات وتسعة أشهر. وكان فقيها أديبا بليغا، له تآليف منها (الإصليت) نقل عنه السلاوي بعض ترجمته، و (الوضاح) و (القسطاس) و (الهودج) و (منجنيق الصخور في الرد على أهل الفجور) و (عذراء الوسائل وهودج الرسائل) مخطوطة في دار الكتب، و (مهراس رؤوس الجهلة المبتدعة ومدارس النكوس السفلة المنخدعة - خ) في خزانة الرباط (192 ك) ذكره المنوني (الرقم 264) (1) .
(1012 - 1091 هـ = 1603 - 1680 م)
أحمد بن عبد الله بن حسن، باعنتر السيووني الحضرميّ: مؤرخ، أديب،
(1) الاستقصا 3: 107 واليواقيت الثمينة 27 وفيه أنه (رحل إلى الشرق مرتين وألف كتابا عن رحلته مشحونا بالفوائد، أكثر فيه من الكلام على المهدي المنتظر) وأن (مقتله بأحواز السوس الأقصى سنة 1031هـ وانظر الإعلام بمن حل مراكش 2: 83 ودار الكتب 3: 248 وتاريخ القادري - خ.